أخنوش يتابع تنفيذ خطة التشغيل وتعزيز فرص العمل بالمغرب
ترأس رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش اجتماعًا حكوميًا رفيع المستوى، خُصص لتتبع تنفيذ خارطة طريق قطاع التشغيل في المملكة المغربية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز خلق فرص العمل وتحسين مؤشرات سوق الشغل خلال المرحلة المقبلة.
تسجيل تحسن ملحوظ في وضعية سوق العمل بالمغرب
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملاً لمستوى التقدم المحقق في تنفيذ البرامج الحكومية المرتبطة بالتشغيل، حيث أكدت المعطيات المقدمة تسجيل تحسن ملحوظ في وضعية سوق العمل بالمغرب، مدعومًا بمؤشرات إيجابية في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وخلال الاجتماع، تم الإعلان عن تحقيق الاقتصاد المغربي نتائج مهمة على مستوى إحداث فرص العمل، إذ تم خلق نحو 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، بمعدل سنوي بلغ 170 ألف منصب بين عامي 2021 و2025.

وأشارت البيانات الرسمية إلى أنه في حال استمرار الدينامية المسجلة خلال عام 2025، والتي شهدت إحداث 233 ألف منصب شغل، فمن المتوقع أن يتجاوز عدد المناصب المحدثة حاجز مليون منصب بحلول نهاية عام 2026، دون احتساب الوظائف التي تأثرت في القطاع الفلاحي نتيجة تداعيات الجفاف.
كما تناول الاجتماع أداء القطاعات الرئيسية المرتبطة بسوق العمل، وعلى رأسها قطاع الفلاحة في المملكة المغربية، حيث سجل الموسم الزراعي الحالي انتعاشة ملحوظة، تمثلت في توفير 365 مليون يوم عمل، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالموسم السابق.
وفي قطاع السياحة المغربي، تم تسجيل نتائج فاقت التوقعات الموضوعة لعام 2026، حيث جرى إحداث 92 ألف فرصة عمل، متجاوزًا الرقم المستهدف الذي كان محددًا عند 80 ألف وظيفة، ما يعكس تعافي القطاع واستعادة نشاطه بشكل متسارع.
وفي سياق دعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، تم الكشف عن تقديم 170 طلب مشروع جديد، شملت بشكل أساسي قطاعات الصناعة والإيواء والمطاعم، حيث جرت المصادقة على 21 مشروعًا بإجمالي استثمارات بلغت 312 مليون درهم مغربي.
كما تم تخصيص دعم مالي يقدر بنحو 49 مليون درهم لفائدة هذه المشاريع، في خطوة تهدف إلى تحفيز الاستثمار وتعزيز مساهمة المقاولات الصغيرة في خلق فرص العمل داخل مختلف جهات المملكة المغربية.
وشملت المناقشات أيضًا إجراءات جديدة لتسهيل ولوج هذه المقاولات إلى الصفقات العمومية، خاصة في قطاعي التجهيز والإسكان، بما يسهم في تحفيز التشغيل على المستوى المحلي وتعزيز التنمية الترابية.
وفي إطار تعزيز برامج إنعاش التشغيل، تم الإعلان عن توسيع نطاق برنامجي «إدماج» و«تحفيز» ليشملا قطاعات جديدة، مع التركيز على فئة الشباب غير الحاصلين على شهادات، بهدف توفير فرص تدريب وتأهيل مهني ملائمة لاحتياجات سوق العمل.
كما تم إطلاق برنامج «تدرج»، الذي يهدف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، مع استهداف إدماج نحو 100 ألف متدرب سنويًا ضمن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده المملكة المغربية.
وسلط الاجتماع الضوء على التدابير الحكومية الرامية إلى تقليص نسب الهدر المدرسي والحد من الانقطاع عن التعليم، من خلال توسيع نموذج مدارس «الفرصة الثانية» وتعزيز إعداديات «الريادة»، بما يدعم تأهيل الشباب للاندماج في سوق العمل مستقبلاً.
وفي سياق دعم تشغيل النساء، تم الإعلان عن إنشاء 40 حضانة نموذجية حتى الآن، مع خطة لإضافة 20 حضانة جديدة، بهدف تسهيل ولوج المرأة المغربية إلى سوق الشغل، خاصة في ظل التحديات المرتبطة برعاية الأطفال والتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش على أن تنفيذ البرامج الحكومية ضمن خارطة طريق التشغيل يسير في الاتجاه الصحيح، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية وتسريع وتيرة التنفيذ لتحقيق الأهداف المحددة ضمن الجدول الزمني المعتمد.
كما دعا رئيس الحكومة المغربية إلى التركيز على البرامج الموجهة لفائدة الشباب والنساء والمقاولات الصغيرة، خاصة في المناطق القروية، لما لذلك من دور حاسم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي داخل المملكة المغربية خلال السنوات المقبلة.