مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

دولة القانون تعلن مقاطعة جلسة انتخاب رئيس العراق

نشر
الأمصار

أعلنت كتلة ائتلاف دولة القانون في البرلمان العراقي، الجمعة، عدم مشاركتها في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقرر عقدها يوم السبت، في خطوة قد تؤثر على مسار الاستحقاق الدستوري المرتقب في جمهورية العراق.

كتلة ائتلاف دولة القانون في البرلمان العراقي تعلن عدم مشاركتها في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

وذكرت كتلة ائتلاف دولة القانون العراقية، في بيان رسمي، أنها قررت تأييد تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وعدم حضورها، وذلك على خلفية استمرار الخلافات الجوهرية بين القوى والمكونات السياسية داخل البلاد، والتي لم تُحسم حتى الآن.
وأوضحت الكتلة أن قرارها يأتي انطلاقًا من قناعتها بضرورة تهيئة أجواء سياسية إيجابية تضمن الوصول إلى نتائج مسؤولة تخدم المصلحة الوطنية العليا، مؤكدة أن إنجاز الاستحقاقات الدستورية يجب أن يتم في ظل توافق سياسي حقيقي، وليس في أجواء مشحونة بالخلافات.


ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة السياسية العراقية حالة من التوتر والتباين في وجهات النظر بين القوى السياسية بشأن آليات اختيار رئيس الجمهورية، وهو ما يهدد بتأجيل الاستحقاق الدستوري مرة أخرى في حال عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسة.
وتعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية واحدة من أهم المحطات الدستورية في النظام السياسي العراقي، حيث يعتمد انعقادها على حضور عدد كافٍ من أعضاء مجلس النواب لضمان قانونية الجلسة وإتمام عملية التصويت وفق الأطر الدستورية المعتمدة في جمهورية العراق.
ويرى مراقبون للشأن السياسي العراقي أن إعلان كتلة دولة القانون مقاطعة الجلسة يعكس استمرار حالة الانقسام السياسي، ويؤكد أن ملف انتخاب رئيس الجمهورية لا يزال مرتبطًا بحجم التوافقات بين الكتل السياسية المختلفة، خاصة في ظل تباين الرؤى حول المرشحين وآليات اختيارهم.
كما يشير محللون إلى أن استمرار المقاطعات أو تأجيل الجلسات قد يؤدي إلى إطالة أمد الفراغ الدستوري، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار مؤسسات الدولة العراقية، ويؤثر على ثقة المواطنين بالعملية السياسية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.
وفي المقابل، تسعى قوى سياسية أخرى داخل البرلمان العراقي إلى الدفع نحو عقد الجلسة في موعدها، معتبرة أن الالتزام بالتوقيتات الدستورية يمثل خطوة ضرورية للحفاظ على استقرار النظام السياسي وتعزيز الثقة بالمؤسسات الدستورية.
ومن المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة تحركات سياسية مكثفة بين الكتل النيابية المختلفة في جمهورية العراق، بهدف تقريب وجهات النظر ومحاولة الوصول إلى تفاهمات تتيح عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في أجواء توافقية، بما يضمن استكمال الاستحقاقات الدستورية وتحقيق الاستقرار السياسي خلال المرحلة المقبلة.