المرشد الإيراني يؤكد مرحلة جديدة لإدارة مضيق هرمز
وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة مباشرة إلى دول الخليج، أكد خلالها أن إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة، في إشارة إلى تغييرات محتملة في آلية التعامل مع هذا الممر البحري الحيوي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة.

وأكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده تترقب ردود الفعل من جيرانها الجنوبيين، موضحًا أن طهران ستتعامل بروح "الأخوة" مع دول الخليج في حال تبنيها مواقف وصفها بالإيجابية، داعيًا في الوقت ذاته إلى الحذر مما وصفه بـ"وعود الأعداء الكاذبة"، في إشارة إلى القوى الدولية التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى التأثير في مواقف دول المنطقة.
وأشار المرشد الإيراني إلى أن إعلان طهران الدخول في مفاوضات مع بعض الخصوم لا يعني تراجعها عن مواقفها أو تقليص حضورها الشعبي، مؤكدًا أهمية استمرار التعبئة الداخلية، والحفاظ على حالة التماسك الوطني في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح المرشد الإيراني أن الشعب الإيراني تمكن، وفق وصفه، من تحقيق ما اعتبره "انتصارًا" خلال المرحلة الماضية، مشددًا على أن إيران أصبحت قوة إقليمية كبرى تمتلك القدرة على التأثير في مجريات الأحداث، في وقت اعتبر فيه أن القوى التي وصفها بـ"الاستكبار العالمي" تشهد تراجعًا في نفوذها.
وفي تصريحات أخرى، شدد المرشد الإيراني على أن بلاده لا تسعى إلى الدخول في حرب، لكنها في الوقت ذاته لن تتنازل عن حقوقها أو مصالحها الاستراتيجية، مؤكدًا تمسك إيران بمواقفها في ظل التطورات الراهنة، خاصة مع استمرار التوترات في عدد من مناطق الشرق الأوسط.
كما دعا المرشد الإيراني الشعب الإيراني إلى الاستمرار في دعم الجبهة الداخلية، والحفاظ على حالة الحضور الشعبي التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، في إشارة إلى أهمية وحدة الصف الداخلي في مواجهة التحديات السياسية والعسكرية.
وجاءت هذه التصريحات ضمن رسالة ألقاها المرشد الإيراني بمناسبة مرور أربعين يومًا على اغتيال المرشد السابق علي خامنئي، وهي مناسبة تحمل دلالات سياسية ورمزية داخل إيران، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ويرى مراقبون أن الإشارة إلى دخول إدارة مضيق هرمز مرحلة جديدة قد تحمل رسائل سياسية وأمنية متعددة، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لهذا الممر البحري، الذي يُعد من أهم شرايين نقل النفط والطاقة عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من أي تصعيد محتمل في مضيق هرمز، لما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق، خاصة على أسواق الطاقة العالمية، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.