باكستان تؤكد دعم الحوار الإيراني الأمريكي واستنكار الهجمات على لبنان
أكد رئيس الوزراء في جمهورية باكستان الإسلامية، شهباز شريف، التزام بلاده بدعم جهود السلام الإقليمية، والعمل على تيسير الحوار من خلال استضافة المحادثات المرتقبة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، مشدداً في الوقت ذاته على إدانة بلاده للهجمات المستمرة على الجمهورية اللبنانية.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني في إطار موقف رسمي يعكس دعم إسلام آباد لجهود التهدئة في المنطقة، حيث أعلن إدانة حكومته الشديدة للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، مؤكداً تضامن بلاده مع الشعب اللبناني في مواجهة التحديات الراهنة.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن بلاده تدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف الأراضي اللبنانية، معتبراً أن هذه الهجمات تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي وتزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن الحكومة الباكستانية تواصل متابعة التطورات عن كثب، وتدعم كل المبادرات التي تسهم في وقف التصعيد وتعزيز الأمن في المنطقة.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء الباكستاني على التزام بلاده بدعم مسار الحوار والدبلوماسية، مشيراً إلى أن جمهورية باكستان الإسلامية ستعمل على تيسير المحادثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في إطار جهود تهدف إلى خفض التوتر وتعزيز فرص الحلول السلمية للنزاعات.

وأوضح شهباز شريف أن بلاده تنظر إلى الحوار باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمات الإقليمية، مؤكداً أن استضافة باكستان لهذه المحادثات تأتي انطلاقاً من دورها في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وتعزيز مسارات التفاهم بين الأطراف المختلفة.
وأشار رئيس الوزراء الباكستاني إلى أن رئيس الوزراء في الجمهورية اللبنانية، نواف سلام، شدد خلال اتصالات سابقة على أهمية استمرار دعم جمهورية باكستان الإسلامية للمساعي الدولية الرامية إلى وقف الهجمات على لبنان، والعمل على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار بما يحمي المدنيين ويحد من الخسائر البشرية والمادية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في عدد من مناطق الشرق الأوسط، حيث تسعى عدة أطراف إقليمية ودولية إلى احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة السياسية لتفادي اتساع نطاق الصراع.
ويرى مراقبون أن استضافة المحادثات الإيرانية – الأميركية في العاصمة الباكستانية تمثل خطوة مهمة نحو إعادة إحياء مسارات التفاوض، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى حلول سياسية تضمن استقرار المنطقة.
ويؤكد الموقف الباكستاني، بحسب متابعين للشأن الدولي، على أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول الإقليمية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، بما يسهم في خفض مستويات التوتر وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق تسويات سياسية طويلة الأمد، تحافظ على أمن الدول واستقرار شعوبها في منطقة الشرق الأوسط.