البرلمان العربي: الهجوم على لبنان يهدد باستقرار المنطقة
أعرب رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، عن إدانته الشديدة واستنكاره للاعتداءات المتكررة التي ينفذها كيان الاحتلال الإسرائيلي ضد الجمهورية اللبنانية، مؤكداً أن تلك الهجمات تمثل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة ومحاولة لجرها إلى حالة من الفوضى الشاملة.
وأكد رئيس البرلمان العربي في بيان رسمي أن الاعتداءات التي استهدفت الأراضي اللبنانية خلال الفترة الأخيرة أسفرت عن سقوط مئات الضحايا والمصابين من المدنيين الأبرياء، إضافة إلى وقوع خسائر مادية جسيمة طالت الممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن تضرر منشآت حيوية وبنى تحتية تخدم المواطنين.

وأوضح اليماحي أن هذه الاعتداءات تمثل تحدياً صارخاً للقانون الدولي وكافة الأعراف والمواثيق الدولية، مشدداً على أن استمرار مثل هذه العمليات العسكرية يعكس إصرار كيان الاحتلال على تصعيد الأوضاع في المنطقة، وإفشال الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء التوترات ووقف التصعيد العسكري.
وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية في لبنان يُعد انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، الذي يجرم استهداف المدنيين أو المرافق التي تقدم خدمات أساسية للسكان، مؤكداً أن هذه الأعمال لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة معاناة الشعوب.
ودعا محمد بن أحمد اليماحي المجتمع الدولي، بمختلف مؤسساته ومنظماته، إلى التدخل الفوري والعاجل من أجل وقف الاعتداءات التي تطال الأراضي اللبنانية، واتخاذ خطوات عملية لردع أي محاولات من شأنها تهديد أمن واستقرار المنطقة، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تمتد آثارها إلى دول أخرى في الشرق الأوسط.
كما شدد رئيس البرلمان العربي على أهمية تكاتف الجهود الدولية لدعم لبنان في مواجهة التحديات التي يمر بها في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الراهنة، مؤكداً تضامن البرلمان العربي الكامل مع الشعب اللبناني ومؤسساته الرسمية، ووقوفه إلى جانب لبنان لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة.
وجدد البرلمان العربي تأكيده على دعمه التام لسيادة الجمهورية اللبنانية ووحدة أراضيها، مشيراً إلى ضرورة احترام القوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، والعمل على تعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، واستمرار الهجمات التي تستهدف مناطق داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الجهود الدولية الجارية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.