السعودية تؤكد ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بعد هدنة واشنطن وطهران
دعت وزارة الخارجية السعودية في المملكة العربية السعودية إلى ضرورة استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وذلك عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، ترحيب المملكة بإعلان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب ورئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا نحو تهدئة التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأشادت الوزارة بالدور الذي لعبته جمهورية باكستان الإسلامية في إنجاح جهود الوساطة، مشيرة إلى الجهود المثمرة التي بذلها رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، إلى جانب قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والتي ساهمت في تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق أولي لوقف العمليات العسكرية.

وشددت وزارة الخارجية السعودية على أهمية استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون قيود، وفقًا لما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، نظرًا لما يمثله المضيق من شريان حيوي لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، خاصة صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
وأكدت المملكة العربية السعودية أن إبقاء المضيق مفتوحًا يعد ضرورة استراتيجية لضمان استقرار الأسواق العالمية، ومنع أي اضطرابات قد تؤثر على الاقتصاد الدولي، في ظل الاعتماد الكبير على خطوط الملاحة البحرية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن دعم المملكة الكامل لجهود الوساطة التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، مشددة على أهمية استكمال هذه الجهود للوصول إلى اتفاق دائم وشامل يعالج جذور التوترات التي شهدتها المنطقة على مدار عقود طويلة.
وأوضحت الوزارة أن التوصل إلى هدنة مؤقتة يمثل خطوة أولى نحو بناء مناخ من الثقة بين الأطراف المعنية، ما قد يمهد الطريق لإطلاق مفاوضات أوسع تهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
كما أعربت المملكة العربية السعودية عن أملها في أن يشكل اتفاق وقف إطلاق النار فرصة حقيقية لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، ويضع حدًا لأي سياسات أو ممارسات قد تمس سيادة الدول أو تهدد أمنها القومي.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في ختام بيانها أن المملكة تتابع عن كثب التطورات الإقليمية والدولية، وتدعم كل المبادرات التي من شأنها ترسيخ الأمن والاستقرار، والحفاظ على سلامة الملاحة الدولية، وحماية المصالح المشتركة لدول المنطقة والعالم.