إيران تشن 28 هجومًا بطائرات مسيرة على الكويت اليوم
شهدت دولة الكويت، اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، موجة مكثفة من الهجمات الإيرانية بطائرات مسيرة، حيث أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن الدفاعات الجوية تعاملت منذ الساعة الثامنة صباحًا وحتى الآن مع 28 طائرة مسيرة معادية أطلقتها إيران باتجاه الأراضي الكويتية.
وأشار العقيد العطوان إلى أن الهجمات استهدفت عدة منشآت حيوية، بينها مرافق النفط ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية المياه جنوب الكويت، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للقطاع النفطي والكهربائي، وسط جهود مكثفة من القوات المسلحة الكويتية لاعتراض الطائرات وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.

استمرار القذف الإيراني على الكويت بالتزامن مع الهدنة
وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي على تكثيف عمليات الرصد والمراقبة والتصدي لأي تهديدات محتملة، مع اتخاذ كل التدابير الأمنية اللازمة لحماية المنشآت الحيوية وتأمين خطوط الإمداد والطاقة في البلاد. وأشارت إلى أن الحملة العسكرية الإيرانية تعتبر انتهاكًا صارخًا للسيادة الكويتية، وتهدد الاستقرار الإقليمي، داعية المجتمع الدولي للتدخل وضمان عدم تكرار هذه الهجمات.
على صعيد متصل، أعلن وزير الخارجية الكويتي عن عقد اجتماع عاجل مع كبار المسؤولين في الحكومة لمتابعة التطورات والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لبحث سبل حماية الأمن الوطني، خاصة بعد التصعيد الإيراني الأخير، مؤكداً دعم الكويت الكامل للمبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى التهدئة وضمان استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الإيراني على الكويت في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، بعد أيام قليلة من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن هدنة مؤقتة لوقف العمليات العسكرية، في حين تبقى المنطقة العربية على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديدات مشابهة.
من جانب آخر، أكدت مصادر أمنية كويتية أن القوات المسلحة تمكنت من اعتراض عدد كبير من الطائرات قبل وصولها إلى منشآت حساسة، ما ساهم في الحد من الخسائر البشرية، إلا أن الأضرار المادية تسببت في توقف مؤقت لبعض محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، ما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات بديلة لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
هذا التصعيد الإيراني يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه دول الخليج في ظل الأزمة الإقليمية المستمرة، ويؤكد الحاجة الملحة لتفعيل آليات التعاون الخليجي والدولي لمواجهة المخاطر التي تهدد الاستقرار والسلام في المنطقة.