مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العراق يستأجر ناقلات نفط لتعزيز التخزين وضمان استمرار المصافي

نشر
الأمصار

أقرت الحكومة العراقية، برئاسة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حزمة قرارات جديدة تهدف إلى تعزيز قدرات قطاع النفط وضمان استمرار عمل المصافي في ظل التحديات التي تواجه عمليات التسويق والتصدير، وذلك من خلال توسيع خيارات التخزين والنقل داخل البلاد وخارجها.

وذكرت الحكومة العراقية، في بيان رسمي، أن مجلس الوزراء العراقي قرر تخويل شركة ناقلات النفط العراقية التابعة إلى وزارة النفط العراقية صلاحية تأجير ناقلات النفط المتاحة في منطقة الخليج العربي، لاستخدامها لأغراض التخزين أو أي استخدامات أخرى من شأنها تحقيق استمرارية عمل المصافي، خاصة في حال تعذر بيع النفط أو تأخر عمليات التصدير نتيجة الظروف الإقليمية أو تقلبات الأسواق العالمية.

ويأتي هذا القرار في إطار مساعي الحكومة العراقية لتعزيز مرونة قطاع النفط، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل الوطني للبلاد، حيث تسعى بغداد إلى إيجاد حلول عملية تضمن عدم توقف المصافي عن العمل في حال حدوث اختناقات في عمليات البيع أو النقل البحري.

ووفقًا للبيان، فإن خطوة استئجار ناقلات النفط لا تقتصر فقط على التخزين المؤقت، بل تمتد لتشمل استخدامات متعددة تخدم استقرار الإمدادات النفطية وتدعم استمرارية الإنتاج، وهو ما يعكس توجهًا استراتيجيًا لمواجهة أي طوارئ محتملة قد تؤثر على تدفق النفط إلى الأسواق.

وفي سياق متصل، خولت الحكومة العراقية شركة ناقلات النفط العراقية صلاحية إبرام عقود لنقل النفط الخام براً، بدءًا من منطقة خور الزبير في جنوب العراق وصولًا إلى المحاور الشمالية في محافظة كركوك، وذلك بهدف ضمان استمرار الإمدادات النفطية بين مناطق الإنتاج والتكرير داخل البلاد.

ويُعد هذا الإجراء جزءًا من خطة متكاملة لتعزيز منظومة النقل الداخلي للنفط الخام، بما يسهم في تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية فقط، ويدعم استمرارية تشغيل المصافي في المحافظات المختلفة.

كما وافق مجلس الوزراء العراقي على استثناء شركة تسويق النفط العراقية (سومو) من بعض تعليمات تنفيذ العقود، والسماح لها بالإحالة والتعاقد والتجهيز بشكل مباشر، وذلك بهدف تسريع إجراءات توفير الوقود اللازم للمصانع وتعزيز مستويات الخزين الاستراتيجي في البلاد.

ويأتي هذا القرار في ظل حرص الحكومة العراقية على الحفاظ على استقرار الإمدادات النفطية والوقود، خاصة مع تزايد الطلب المحلي وتنامي الحاجة إلى تأمين احتياطيات كافية لمواجهة أي طوارئ محتملة.

وفي إطار دعم البنية التحتية لقطاع النفط، أقرت الحكومة العراقية استكمال مشروع أنبوب نقل النفط الخام الممتد من البصرة جنوبًا إلى حديثة غرب البلاد، حيث وجهت وزارة النفط العراقية بتوجيه الدعوات المباشرة إلى الشركات المتخصصة لتقديم عروضها والمشاركة في تنفيذ المشروع.

ويُعد هذا المشروع أحد المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تعزيز قدرات نقل النفط الخام داخل العراق، وتوفير بدائل متعددة لخطوط النقل التقليدية، بما يسهم في تقليل المخاطر التشغيلية وتحسين كفاءة منظومة التصدير.

وفيما يتعلق بإدارة حقل غرب القرنة/2 النفطي، أكدت الحكومة العراقية تسديد الضريبة المستحقة، مع قيام شركة نفط الشمال العراقية، بصفتها الشريك الحكومي في العقد، بسداد المبالغ المطلوبة.

وأوضح البيان أن المستحقات المالية المتعلقة بشركة لوك أويل الروسية تم تسويتها ضمن المبلغ الكلي للتسوية النهائية المعتمدة، إلى جانب تسديد الضرائب المستحقة عن عامي 2025 و2026، ما يعكس التزام الحكومة العراقية بتنظيم الالتزامات المالية المرتبطة بالمشروعات النفطية.

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن قرارات الحكومة العراقية الأخيرة تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية قطاع النفط من أي اضطرابات محتملة، سواء نتيجة تقلبات الأسواق أو التوترات الإقليمية التي قد تؤثر على حركة النقل والتصدير في منطقة الخليج العربي.

كما تعكس هذه الإجراءات توجهًا واضحًا لدى الحكومة العراقية نحو بناء منظومة نفطية أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وضمان استمرار تدفق الإيرادات النفطية التي تُعد الركيزة الأساسية للاقتصاد العراقي.