سفراء أوروبيون يجددون دعمهم للحكومة اللبنانية وسط تصاعد الحرب
أكد عدد من السفراء الأوروبيين دعم بلدانهم الكامل للحكومة اللبنانية، خلال اجتماع جمعهم برئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الدولي بدعم استقرار لبنان في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية، فقد ضم اللقاء سفراء كل من فنلندا وبلجيكا وهولندا وكندا، حيث شددوا على وقوف بلدانهم إلى جانب الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة، مشيدين بالجهود الرسمية المبذولة لمعالجة ملف النزوح، الذي يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.
وخلال اللقاء، أعرب السفراء عن قلقهم المتزايد من التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدين أن استمرار العمليات العسكرية في تلك المناطق يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الداخلي، كما يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها اللبنانيون. وأكدوا أن المجتمع الدولي يتابع التطورات الميدانية عن كثب، ويحرص على دعم كل الجهود التي تهدف إلى تخفيف التوترات ووقف التصعيد العسكري.
من جانبه، أوضح رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن حكومته تواصل العمل بشكل مكثف مع الشركاء الدوليين والإقليميين من أجل التوصل إلى حلول سياسية تسهم في إنهاء الحرب واحتواء تداعياتها على لبنان والمنطقة.
وأكد أن الحكومة اللبنانية منفتحة على كل المبادرات الدبلوماسية التي من شأنها تحقيق الاستقرار، مشددًا على استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة إذا ما توفرت الظروف المناسبة التي تضمن حماية المصالح الوطنية اللبنانية.

كما تناول الاجتماع عددًا من الملفات الحيوية التي ترتبط بمستقبل الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان، من بينها مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إضافة إلى بحث مسار المفاوضات المحتملة مع إسرائيل، إلى جانب مناقشة برنامج الإصلاحات المالية الذي تسعى الحكومة اللبنانية إلى تنفيذه لتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اللبناني.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء اللبناني عن تقديره للدعم الذي تقدمه الدول الأوروبية والحليفة للبنان، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يشكل عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة.
كما أكد أن لبنان يحرص على استمرار التنسيق مع المجتمع الدولي بهدف تحقيق الاستقرار السياسي وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس حرص المجتمع الدولي على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الحكومة اللبنانية، خاصة في ظل استمرار التوترات في جنوب لبنان، وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية في المنطقة.
كما يشير الدعم الأوروبي المتواصل إلى أهمية الدور الدبلوماسي في تخفيف حدة الأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق مسار تفاوضي يمكن أن يضع حدًا للتصعيد العسكري ويعيد الاستقرار إلى لبنان والمنطقة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت يشهد فيه لبنان تحديات متشابكة على المستويات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل الدعم الدولي عنصرًا حاسمًا في مساعدة الحكومة اللبنانية على تجاوز المرحلة الراهنة والعمل نحو تحقيق الاستقرار المستدام.