أردوغان: نفخر ببلوغنا مكانة يشار إليها بالبنان في الصناعات الدفاعية
قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن تركيا تعيش اليوم فخرًا مستحقًا ببلوغها مستوى يشار إليه بالبنان عالميًا في الصناعات الدفاعية.
جاء ذلك في كلمة، الثلاثاء، خلال افتتاح منشأة إنتاج لشركة "روكيتسان" التركية المتخصصة في صناعة الصواريخ وتسليم منتجات بالعاصمة أنقرة.
وأفاد أردوغان بأن هدف تركيا الرئيسي للمرحلة القادمة في الصناعات الدفاعية يتمثل بإنتاج معدات عالية التقنية وبشكل أسرع وبأعداد أكبر.
وشدد على أن تركيا باتت دولة تحمي سماءها وتجهز منصاتها العسكرية وتطور ذخائرها الخاصة بمواردها البشرية الوطنية.
وأبدى ثقته بتحقيق تركيا هدفها لعام 2028 في صادرات الدفاع والطيران البالغ 11 مليار دولار ودخولها في مصاف أفضل 10 دول عالميًا بهذا المجال.
وأضاف: "سنعزز بنية دفاعنا الجوي بشكل أكبر من خلال تحقيق معدل إنتاج أعلى للأنظمة التي تشكل القوة الضاربة للقبة الفولاذية".
- "سنرفع مستوى ردع جيشنا"
وفيما يخص افتتاح المنشأة الجديدة لروكيتسان، قال أردوغان: "سنرفع مستوى ردع جيشنا إلى أعلى المستويات مع إنشاء هذه البنية التحتية لأنظمة الدفاع الجوي ومشاريع الصواريخ".
ووجه أردوغان تحياته إلى أسرة شركة روكيتسان وجميع العاملين في أكثر من 4 آلاف و500 شركة تنشط في قطاع الصناعات الدفاعية بتركيا.
وأكد أن تركيا تتجاوز اليوم عتبة مهمة جدًا على طريق الاستقلال الكامل في مجال الدفاع.
وتابع: "سنفتتح بعد قليل منشآت إنتاج الوقود في قريق قلعة (وسط البلاد)، ومنشأة الرؤوس الحربية في لالاهان (بأنقرة)، ومركز الأبحاث والتطوير والهندسة للتقنيات المتقدمة".
- منظومات جديدة
وأضاف: "كما سنسلم جيشنا البطل العديد من منظومات الأسلحة منها طيفون وسيبر وأطمجه وحصار-أ وحصار-أو وسونغور، إلى جانب عائلة صواريخ تشاكر وسوم، والذخائر مام-تي ومام-إل لمسيراتنا المسلحة، وسنضع حجر الأساس لمنشآت دمج الصواريخ في لالاهان".
وذكر أنه "بفضل هذه الاستثمارات التي ستجعل صناعتنا الدفاعية محورًا أقوى للتنمية وتزيد من معدل التوظيف المؤهل، سنعزز نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات لدينا، ونرفع من قوتنا الاستراتيجية، ونقدم مساهمات كبيرة جدًا لعائلة الذخائر الذكية لدينا التي ستعزز قدراتنا في مجال صواريخ كروز والباليستية، ولسرعة الإنتاج الضخم ولقدرات البحث والتطوير".
وأشار أردوغان إلى أن العالم يعيش مرحلة يعاد فيها صياغة مفهوم الدفاع بفعل الرقمنة والخوارزميات القائمة على الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن طبيعة المنتجات والبرمجيات المطلوبة في الميدان تتغير باستمرار مع تقدم التكنولوجيا، مبينًا أنهم شهدوا ذلك عن كثب في الحروب والصراعات والأزمات الأخيرة التي اندلعت في المنطقة المحيطة بتركيا.
وأكد الرئيس التركي أن أجزاء من الثانية أصبحت تصنع الفارق في عمليات التشخيص والرصد واتخاذ القرار والتدخل والتدمير، قائلًا: "نحن في عصر تتشابك فيه السيطرة الجوية والبرية والبحرية، وتغير فيه التقنيات غير المأهولة والتموضع في الفضاء السيبراني جميع الموازين".
من ناحية أخرى، ذكر أردوغان أن تركيا هي من الفاعلين المؤسسين للنظام العالمي الجديد الذي تعاد فيه صياغة القواعد والمسارات.
وأردف: "لسنا قلقين بشأن مواكبة هذا النظام الذي حلت فيه الحروب السيبرانية محل حروب الخنادق، لأننا نحدد اليوم الاتجاه والمسار في الميدان وفي مجال التكنولوجيا، وأصبحنا من الدول التي تضع المعايير في هذا المجال بفضل المنتجات والأنظمة والبرمجيات والمنصات التي قمنا بتطويرها على مدى السنوات الـ 23 الماضية، إلى جانب مواردنا البشرية القوية وقدراتنا المؤسسية".
وأوضح أن تركيا خفضت الاعتماد على الخارج في الصناعات الدفاعية من 80 بالمئة إلى 20 بالمئة، وأن حجم القطاع تجاوز 20 مليار دولار وبلغت نفقات البحث والتطوير 3.5 مليارات دولار، وتجاوز عدد المشاريع النشطة 1400 مشروعًا، واجتازت محفظة المشاريع الـ 100 مليار دولار.