انفوجراف| بوساطة مصرية وباكستانية وتركية.. هدنة محتملة بين أمريكا وإيران لمدة 45 يومًا
كشفت تقارير إعلامية دولية عن مقترح لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة مشتركة من مصر وباكستان وتركيا، وذلك ضمن تحركات دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.

ووفقًا لما نشره موقع أكسيوس، فإن المقترح الجاري بحثه يتضمن هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا، تمثل المرحلة الأولى من خطة أوسع تهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية بين الطرفين، على أن تمهد هذه الهدنة الطريق للوصول إلى اتفاق شامل يضع حدًا للحرب ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المرحلة الأولى من المقترح تركز على وقف العمليات العسكرية بشكل مؤقت، بما يسمح بإجراء مفاوضات موسعة بين الجانبين، في حين تتضمن المرحلة الثانية اتفاقًا طويل الأمد لإنهاء الحرب بشكل نهائي، بما يضمن استقرار الأوضاع الإقليمية ويحد من التوترات العسكرية المتكررة.
وتتمحور المباحثات بين الطرفين حول عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية، حيث يعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، وأي إغلاق أو اضطراب في حركته يؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
كما تتضمن المباحثات إيجاد حل شامل لقضية اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، سواء من خلال تقليل مستويات التخصيب أو إزالة كميات محددة منه، وهو الملف الذي يمثل محورًا رئيسيًا في الخلافات بين إيران والولايات المتحدة والدول الغربية منذ سنوات طويلة.
ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد أهم العقبات التي تواجه التوصل إلى اتفاق دائم بين الطرفين، نظرًا لحساسيته وتأثيره على التوازنات الأمنية في المنطقة.
ومن بين البنود المطروحة في المقترح، تقديم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمانات رسمية لإيران بأن وقف إطلاق النار لن يكون مؤقتًا فقط، وأن الحرب لن تُستأنف بعد انتهاء فترة الهدنة، وهو مطلب تسعى إيران للحصول عليه لضمان استقرار الاتفاق وعدم انهياره في مراحل لاحقة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، ما دفع عددًا من الدول إلى التدخل كوسطاء لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وتلعب مصر وباكستان وتركيا دورًا محوريًا في هذه الجهود، نظرًا لعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف وقدرتها على فتح قنوات اتصال فعالة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الوساطة قد يمثل خطوة مهمة نحو خفض التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تأثير استمرار المواجهات على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.
كما أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، حتى وإن كان مؤقتًا، قد يمنح الأطراف فرصة لإعادة تقييم مواقفها والدخول في مفاوضات أكثر شمولًا تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية طويلة الأمد.
ومن المتوقع أن تتواصل المشاورات خلال الأيام المقبلة بين الأطراف المعنية، في ظل ترقب دولي واسع لنتائج هذه الجهود، التي قد تسهم في إعادة الاستقرار إلى واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتأثيرًا على الاقتصاد العالمي.