وزير الحرب الأمريكي يهدد إيران وينتقد التصرفات الإيرانية خلال عملية الإنقاذ
أعلن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، اليوم الإثنين 6 أبريل 2026، أن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ "أكبر حجم من الضربات" ضد إيران منذ بدء العمليات العسكرية الحالية، في تصريحاته التي تأتي في أعقاب عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين التي أثارت اهتمامًا دوليًا واسعًا.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، أكد هيجسيث أن مهمة التنسيق بين الأجهزة الأمنية للقوات الأمريكية خلال العملية الجريئة استمرت لأكثر من يومين متتاليين، وقال: "لقد أبقينا المكالمة مفتوحة للتنسيق لمدة 45 ساعة و56 دقيقة متواصلة. كانت مهمتنا ثابتة لا تتزعزع، ولم يتوقف التخطيط لحظة واحدة".
وأوضح الوزير الأمريكي أن العملية شملت مجهودات معقدة، حيث أُسقطت طائرة أحد الطيارين يوم الجمعة العظيمة، ونجح الطيار في الاختباء في كهف طوال يوم السبت، ليعود يوم أحد عيد الفصح سالماً إلى وطنه. وأضاف هيجسيث أن هذه العودة تعتبر نجاحًا استثنائيًا يعكس قدرة القوات الأمريكية على التخطيط والتنفيذ بدقة متناهية في ظروف معقدة للغاية.
وأشار هيجسيث إلى أن القوات الأمريكية أظهرت قوة كبيرة خلال العملية، قائلاً: "اسألوا أي جندي إيراني تجرأ على الاقتراب من ذلك الطيار قبل أو أثناء المهمة. الموت من السماء كان الرد الحاسم". ويعكس هذا التصريح الحزم الشديد للولايات المتحدة تجاه أي تهديدات مباشرة تستهدف مواطنيها أو قواتها، ويؤكد التصميم الأمريكي على حماية مصالحه الإقليمية والدولية.

كما لفت وزير الحرب الأمريكي إلى أن حجم التنسيق الأمني بين مختلف الوكالات والمؤسسات العسكرية كان استثنائيًا، مضيفًا أن المداولات والعمليات التنفيذية استمرت بشكل مكثف لضمان نجاح المهمة، وأوضح أن هذه العمليات الاستراتيجية تهدف إلى الحد من أي تهديد إيراني محتمل ضد القوات الأمريكية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
ويأتي هذا التصريح في سياق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متبادلًا، وتزايد المخاوف الدولية من أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى مواجهة أوسع. وأكد خبراء عسكريون أن تصريحات هيجسيث تمثل رسالة واضحة لإيران بأن الولايات المتحدة مستعدة للرد الفوري والحاسم على أي تهديدات، وأن العمليات الأمريكية في المنطقة لا تقتصر على الدفاع بل تشمل الاستعداد لأي مواجهة محتملة.
وفي الختام، تؤكد الولايات المتحدة، وفق تصريحات وزير الحرب، أن حماية طياريها وقواتها على الأرض والجو تبقى أولوية استراتيجية، وأن التنسيق بين الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الأمريكية سيكون مستمرًا لضمان تنفيذ أي عمليات ضرورية بدقة عالية وبأقل المخاطر الممكنة.