إيران تبلغ باكستان بردها على المقترح الأمريكي
أكدت إيران رفضها القاطع لأي وقف مؤقت للنار (مثل مقترح الـ 45 يوما)، مطالبة بوقف نهائي للحرب.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، موقف بلاده قائلا:
إعادة التجميع: اعتبر أن الوقف المؤقت يمنح الجانب الأمريكي فرصة للاستعداد العسكري وارتكاب "جرائم مجددة"، مؤكدا أن "أي شخص عاقل لن يقبل بذلك".
الملاحة المرهونة: صرح مسؤول إيراني رفيع لـ "رويترز" بأن طهران لن تعيد حرية المرور عبر مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة.
ثانيا: مضيق هرمز.. "عقدة العقد" وبروتوكول الرسوم
يشكل المضيق النقطة الأكثر حساسية في المفاوضات، حيث تتمسك طهران بـ "وضع جديد" يتضمن:
- إدارة مشتركة: تلميحات إلى إدارة المضيق بالاشتراك مع سلطنة عمان.
- رسوم أمنية: كشف مصدر لوكالة "نور نيوز" أن جميع الدول دون استثناء، بما فيها "الدول الصديقة"، ستطالب بدفع رسوم أمنية مقابل عبور المضيق.
- تعويض الأضرار: تهدف هذه الاستراتيجية إلى تغطية جزء من الأضرار الناجمة عن الحرب، مع التأكيد على تطبيق هذا البروتوكول بجدية على الدول غير المتحاربة.
ثالثا: الملف النووي والقدرات الصاروخية
بينما أوضح الرئيس ترمب يوم أمس أن إيران تخلت عن طموحها لحيازة سلاح نووي، تبرز نقاط خلاف أخرى:
- البرنامج الصاروخي: تتمسك طهران بقدراتها الدفاعية كضمان لأمنها القومي، في حين أشار ترمب مرارا إلى ضرورة تدمير تلك القدرات.
- الضمانات الدولية: تطالب إيران بضمانات دولية قوية لعدم تجدد العدوان عليها.
رابعا: بين التسوية و"أبواب الجحيم"
أكدت الخارجية الإيرانية أنها درست المقترحات الباكستانية جيدا، وأعدت ردها ومطالبها وأرسلتها عبر الوسطاء.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات الرئيس ترمب التي شملت:
- المهلة النهائية: منح طهران حتى مساء غد الثلاثاء للاتفاق، مهددا بتدمير الجسور ومنشآت الطاقة.
- نبرة متفائلة: رغم التهديد، ألمح ترمب إلى وجود "فرص كبيرة" لفتح مضيق هرمز وعقد صفقة قبيل تاريخ 7 أبريل.
- يقف العالم الآن أمام سؤال مصيري: هل ستقبل إيران بالتسوية لتفادي مزيد من الخسائر، أم أن تمسكها بشروط "هرمز" سيدفع المنطقة نحو "أبواب الجحيم" التي توعد الرئيس الأمريكي بفتحها.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع اليوم، الاثنين، بأن إيران والولايات المتحدة تلقتا خطة لإنهاء الأعمال العدائية، من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ اليوم لإعادة فتح مضيق هرمز.
فتح مضيق هرمز
وأوضح المصدر أن باكستان وضعت إطاراً لإنهاء الأعمال العدائية، وتم تبادله مع إيران والولايات المتحدة خلال الليل، يتضمن نهجاً ذا شقين: وقف فوري لإطلاق النار، يليه اتفاق شامل.
وقال المصدر: "يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم"، مضيفًا أن التفاهم المبدئي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُبرم إلكترونيًا عبر باكستان، قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
وكان موقع أكسيوس قد أفاد يوم الأحد بأن الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين يناقشون وقفًا محتملاً لإطلاق النار لمدة 45 يومًا كجزء من اتفاق من مرحلتين قد يُفضي إلى إنهاء الحرب نهائيًا، وذلك نقلاً عن مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية.
وأبلغ المصدر وكالة رويترز أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، كان على اتصال طوال الليل مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
بموجب المقترح، سيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فورًا، مما سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مع منح فترة تتراوح بين 15 و20 يومًا لإتمام تسوية أوسع. وتشمل الاتفاقية، التي أُطلق عليها مبدئيًا اسم "اتفاق إسلام آباد"، إطارًا إقليميًا للمضيق، على أن تُعقد المحادثات النهائية وجهًا لوجه في إسلام آباد.
ولم يصدر أي رد فوري من المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين. وامتنع المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، عن التعليق.