مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجامعة التكنولوجية العراقية تؤكد دور البحث التطبيقي لمواجهة التحديات البيئية

نشر
الأمصار

أكد رئيس الجامعة التكنولوجية العراقية، الدكتور محسن نوري حمزة، أهمية الاعتماد على البحث العلمي التطبيقي كأداة رئيسية لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة، مشددًا على ضرورة تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى حلول عملية تدعم جهود التنمية المستدامة في جمهورية العراق.


جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الجامعة في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السادس للبيئة والتنمية المستدامة، الذي عُقد في العاصمة العراقية بغداد، بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين المختصين في مجالات البيئة والاستدامة.
وأوضح الدكتور محسن نوري حمزة أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد التحديات البيئية على المستويين الإقليمي والعالمي، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وتدهور الموارد الطبيعية، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على النظم البيئية، وهي تحديات بات لها تأثير مباشر على الواقع البيئي في العراق.
وأشار إلى أن هذه التحديات تفرض مسؤولية علمية ووطنية كبيرة على المؤسسات الأكاديمية والبحثية، ما يتطلب توحيد الجهود وتكامل الخبرات بين مختلف الجهات، إلى جانب تفعيل دور البحث العلمي في تقديم حلول مبتكرة ومستدامة تسهم في حماية البيئة وتحسين جودة الحياة.
وأكد رئيس الجامعة التكنولوجية العراقية أن مؤسسته تؤمن بأهمية البحث العلمي التطبيقي باعتباره الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات البيئية، موضحًا أن الاستثمار في المعرفة والتكنولوجيا يمثل الطريق الأمثل لبناء مستقبل بيئي مستدام، قادر على مواجهة الأزمات البيئية المتوقعة خلال السنوات المقبلة.


كما شدد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات تسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي من مجرد دراسات نظرية إلى تطبيقات واقعية يمكن الاستفادة منها في مختلف القطاعات، خاصة تلك المرتبطة بحماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية.
وأشاد الدكتور محسن نوري حمزة بالدور الذي يؤديه مركز البحوث البيئية في الجامعة التكنولوجية العراقية في تنظيم المؤتمر، مثمنًا الجهود المتواصلة التي يبذلها المركز لدعم الدراسات البيئية وتعزيز الوعي العلمي بقضايا الاستدامة داخل المجتمع العراقي.
وأعرب عن أمله في أن يشكل المؤتمر منصة علمية رصينة لتبادل الخبرات والأفكار بين الباحثين، وأن يسهم في إطلاق مبادرات جديدة تدعم حماية البيئة وتعزز مسيرة التنمية المستدامة في العراق، من خلال طرح توصيات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي بالوكالة، الدكتور هه لو العسكري، إطلاق مبادرتين جديدتين تهدفان إلى تعزيز التعاون البيئي بين الجامعات العراقية ووزارة البيئة العراقية، وذلك في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية وتحسين إدارة الموارد الطبيعية.
وأكد الوزير العراقي أن الوزارة خصصت دعمًا ماليًا بقيمة 10 ملايين دينار عراقي لكل مشروع بحثي متميز في المجال البيئي، ضمن شروط تنافسية تهدف إلى تحفيز الباحثين على تقديم حلول مبتكرة تسهم في معالجة القضايا البيئية الملحة داخل العراق.
ويعكس هذا التوجه الحكومي اهتمام الحكومة العراقية بتعزيز دور البحث العلمي في معالجة التحديات البيئية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب حلولًا علمية تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
كما يعكس المؤتمر وما رافقه من مبادرات حكومية حرص المؤسسات الأكاديمية في العراق على لعب دور محوري في دعم مسار التنمية المستدامة، من خلال إعداد كوادر علمية متخصصة وتطوير أبحاث تطبيقية تسهم في مواجهة التحديات البيئية وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.