عودة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس إلى الخرطوم بعد توقف الحرب
عادت رئاسة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس إلى ممارسة أعمالها بشكل رسمي من مقرها الرئيسي في ولاية الخرطوم، بعد عطلة العيد، وذلك عقب فترة من التنقل الاضطراري بين ولايات الجزيرة وكسلا والبحر الأحمر، نتيجة تداعيات الحرب الأخيرة التي تسببت في تدمير برج الهيئة بالعاصمة.
وجاءت هذه العودة في سياق استعادة المؤسسات الاتحادية لأدوارها من مواقعها الطبيعية، بما يعزز جهود التعافي الوطني وإعادة بناء البنية التحتية، ويؤكد حرص الحكومة على استمرار تقديم الخدمات الحيوية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية التي مر بها السودان.

وأوضحت المدير العام للهيئة، رحبة سعيد عبد الله، أن العودة إلى الخرطوم تمثل تحديًا كبيرًا تم تجاوزه بالعزيمة والإرادة الوطنية. وأكدت رحبة سعيد أن الهيئة لم تتوقف عن أداء مهامها طوال فترة الحرب، بل واصلت دورها في حماية المستهلك والحفاظ على الاقتصاد الوطني رغم الصعوبات، مشيرة إلى أن العمل المتواصل للهيئة يعكس التزامها بمسؤولياتها تجاه المواطنين والقطاع الصناعي على حد سواء.
وأضافت رحبة أن استئناف العمل من مقر الهيئة بالخرطوم يمثل انطلاقة جديدة لاستكمال مسيرة التقييس وتعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في مختلف القطاعات، بما يساهم في دعم جهود إعادة الإعمار وترسيخ مفاهيم الجودة والاعتماد على المعايير الدولية في المنتجات والخدمات.
وأكدت رحبة سعيد أن الهيئة تمكنت من التغلب على تحديات التنقل والظروف الأمنية خلال الحرب، واستمرت في أداء مهامها بشكل فعال، مما يعكس قدرة الهيئة على التعامل مع الأزمات وضمان استمرارية أعمالها الحيوية. كما أكدت أن العودة إلى الخرطوم ستتيح للهيئة التنسيق المباشر مع الوزارات والمؤسسات الأخرى، لتعزيز سياسات الجودة والتقييس ودعم عملية إعادة البناء والإعمار.
تتطلع الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس من موقعها الجديد إلى تنفيذ خطط موسعة لتعزيز الجودة والاعتماد على المعايير الدولية، ومواصلة دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير بيئة موثوقة للمنتجات والخدمات. ويُتوقع أن تسهم العودة في تعزيز الثقة بين المستهلكين والموردين، وترسيخ دور الهيئة كمؤسسة محورية لضمان الجودة وحماية الاقتصاد الوطني في المرحلة القادمة.