آيندهوفن بطل الدوري الهولندي للمرة 27 والثالثة تواليًا
تُوّج نادي بي إس في آيندهوفن بلقب الدوري الهولندي الممتاز للموسم الحالي، بعد تعثر أقرب منافسيه فاينورد بالتعادل السلبي أمام فولندام، في نتيجة حسمت اللقب رسميًا لصالح آيندهوفن قبل خمس جولات كاملة من نهاية المسابقة.
وجاء تتويج آيندهوفن باللقب في توقيت مبكر، ليؤكد تفوقه الواضح على جميع منافسيه هذا الموسم، حيث نجح الفريق في فرض هيمنته على جدول الترتيب منذ الأسابيع الأولى، ووسع الفارق تدريجيًا حتى أصبح حسم اللقب مسألة وقت فقط.
وكان الفريق قد اقترب كثيرًا من منصة التتويج بعد فوزه المثير على أوتريخت بنتيجة 4-3، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة، قبل أن تأتي هدية فاينورد بتعادله ليُعلن رسميًا تتويج آيندهوفن دون الحاجة لخوض مباراة إضافية.
بهذا التتويج، رفع آيندهوفن رصيده إلى 27 لقبًا في الدوري الهولندي، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الكرة الهولندية، كما حقق اللقب الثالث على التوالي، في إنجاز يعكس حالة الاستقرار الفني والإداري التي يعيشها النادي في السنوات الأخيرة.
ويُظهر هذا الإنجاز أن الفريق لم يعد مجرد منافس تقليدي، بل أصبح القوة الأكثر ثباتًا في المسابقة، خاصة مع قدرته على الحفاظ على مستواه العالي عبر أكثر من موسم.
قدم آيندهوفن موسمًا استثنائيًا من حيث الأداء والنتائج، حيث تصدر جدول الترتيب منذ الجولة 12، ولم يتخلَّ عن الصدارة حتى حسم اللقب رسميًا، في مسيرة اتسمت بالثبات والفاعلية الهجومية.

كما نجح الفريق في تسجيل رقم قياسي جديد كأسرع بطل في تاريخ الدوري الهولندي، متجاوزًا الرقم الذي ظل صامدًا منذ عام 1978، وهو ما يعكس الفارق الكبير بينه وبين بقية الفرق هذا الموسم.
واعتمد الفريق على قوة هجومية لافتة، إلى جانب صلابة دفاعية مميزة، ما ساعده على تحقيق سلسلة طويلة من الانتصارات، مع تقليل عدد التعثرات إلى الحد الأدنى.
في المقابل، لا يزال الصراع محتدمًا على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، حيث يحتل فاينورد المركز الثاني برصيد 54 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن نيميخن صاحب المركز الثالث، بينما يأتي تفينتي في المركز الرابع بفارق أربع نقاط.
أما أياكس، فقد واصل تراجعه هذا الموسم، بعد خسارته الأخيرة أمام تفينتي، ما أدى إلى ابتعاده عن المنافسة على اللقب، في موسم يُعد من الأضعف للفريق مقارنة بتاريخه الكبير.
ويرجع كثير من المراقبين هذا النجاح إلى الاستقرار الفني داخل آيندهوفن، سواء على مستوى الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، حيث نجح النادي في الحفاظ على قوامه الأساسي، مع تدعيمات محدودة لكنها مؤثرة.
كما لعب الانسجام بين عناصر الفريق دورًا كبيرًا في تحقيق هذه النتائج، إلى جانب القدرة على التعامل مع الضغوط في المباريات الحاسمة، وهو ما افتقده بعض المنافسين.
ورغم حسم اللقب، يسعى آيندهوفن إلى مواصلة نتائجه القوية حتى نهاية الموسم، بهدف إنهاء البطولة بأرقام قياسية إضافية، تعزز من قيمة هذا الإنجاز.
ويأمل الفريق في ترجمة هذا التفوق المحلي إلى نجاحات قارية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على المنافسة على أعلى المستويات.
وبهذا التتويج، يثبت آيندهوفن أنه الفريق الأبرز في الكرة الهولندية حاليًا، ويؤكد أن الهيمنة التي يفرضها ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة عمل طويل واستراتيجية واضحة تسير بالنادي نحو المزيد من النجاحات.