نجاة الرئيس الصومالي من هجوم هاون في بيدوا
نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من هجوم بقذائف الهاون استهدف مدينة بيدوا جنوب الصومال، في حادث أمني خطير وقع بالتزامن مع وصوله إلى مطار المدينة، دون تسجيل أي إصابات بينه أو أفراد الوفد المرافق، بحسب ما أعلنته السلطات الرسمية.

ووفق مصادر حكومية وأمنية صومالية، فإن الهجوم وقع بعد دقائق قليلة من هبوط طائرة الرئيس في مطار بيدوا، حيث كان بصدد تفقد القوات العسكرية وتحية الوحدات المنتشرة في المنطقة، قبل أن تسقط عدة قذائف هاون في محيط المطار، ما أثار حالة من الاستنفار الأمني.
وأشارت التقارير إلى أن القذائف أُطلقت بشكل مفاجئ، مستهدفة موقعًا حساسًا يتزامن مع وجود القيادة السياسية، إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة التي ترافق تحركات الرئيس ساهمت في تفادي وقوع خسائر بشرية، فيما تم تأمين المنطقة بشكل سريع.
من جانبها، أعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن تنفيذ الهجوم، مؤكدة أن العملية جاءت بالتزامن مع وصول الوفد الرئاسي إلى بيدوا، التي تُعد العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال، في محاولة لإرباك المشهد الأمني وإيصال رسالة سياسية.
وتأتي زيارة الرئيس الصومالي إلى بيدوا في توقيت حساس، بعد أيام من إعلان القوات الحكومية بسط سيطرتها الكاملة على المدينة، عقب مواجهات وتوترات استمرت لأسابيع مع عناصر مسلحة، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن والاستقرار في الإقليم.
وفي هذا السياق، أوضحت الحكومة الصومالية أن زيارة حسن شيخ محمود تهدف إلى دعم الترتيبات الجارية لإجراء انتخابات محلية، ضمن خطة وطنية أوسع للانتقال إلى نظام الاقتراع الشعبي المباشر، وتعزيز مؤسسات الحكم المحلي.
كما أكدت مصادر رسمية أن عمليات تسجيل الناخبين في المنطقة اكتملت خلال عام 2025، ما يمهد الطريق أمام تنظيم انتخابات لاختيار أعضاء المجالس المحلية وممثلي الأقاليم، في خطوة تُعد مفصلية في مسار التحول الديمقراطي في البلاد.
وفي أعقاب الهجوم، كثّفت الأجهزة الأمنية عمليات التمشيط في محيط المطار والمناطق القريبة، لتعقب منفذي القصف وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات، في وقت شددت فيه الحكومة على استمرار برامجها السياسية والأمنية دون تأثر.
ويعكس هذا الحادث التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها الصومال، في ظل نشاط الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة الشباب، التي لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا للاستقرار، رغم الجهود العسكرية المتواصلة للقضاء عليها.