إنقاذ 44 مهاجراً عالقين على منصة نفطية مهجورة في البحر المتوسط
تمكنت سفينة تابعة لمنظمة "سي واتش" غير الربحية من إنقاذ 44 مهاجراً كانوا عالقين على منصة نفطية مهجورة في البحر الأبيض المتوسط، في حادثة هي الثانية من نوعها هذا الأسبوع، والتي تسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون خلال محاولاتهم العبور إلى أوروبا من شمال إفريقيا.

ووصلت سفينة الإنقاذ إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية اليوم السبت 4 أبريل 2026، وعلى متنها المهاجرون الذين تم إنقاذهم من منصة النفط المهجورة المسماة "ديدون"، بعد أن لجأوا إليها هرباً من عاصفة قوية ضربت المنطقة.
وتعتبر هذه الحادثة واحدة من عدة عمليات إنقاذ وقعت خلال الأيام الماضية في المياه الدولية بين تونس وليبيا، حيث تحاول السلطات والمنظمات الإنسانية مواجهة الكوارث الإنسانية المتزايدة على هذا الطريق الخطير.
وأفادت التقارير الأولية بأن مجموعة متطوعين تُعرف باسم "ألارم فون" كانت قد أبلغت عن وجود المهاجرين على المنصة يوم الأربعاء الماضي، مشيرة إلى أن العدد الأولي كان 47 شخصاً، لكن بعد عملية الإنقاذ تبين أن 44 مهاجراً فقط نجوا، ما يعكس المخاطر الكبيرة لعدم استقرار أوضاع المهاجرين في مثل هذه الظروف البحرية.
وفي حادثة منفصلة، عثرت السلطات الإيطالية على 19 شخصاً موتى، فيما تم إنقاذ 58 آخرين بعد اعتراض قارب مطاطي محمّل بالمهاجرين كان في حالة طارئة على بعد نحو 80 ميلاً بحرياً من جزيرة لامبيدوزا ليلة الثلاثاء الماضي.
وأوضحت خفر السواحل أن المهاجرين ربما غادروا من ليبيا، وأن سبب وفاة الضحايا على الأرجح يعود إلى انخفاض حرارة الجسم، إلا أن التحقيقات الرسمية لا تزال جارية لتحديد الأسباب بدقة.
وتعد جزيرة لامبيدوزا البوابة الرئيسية لأوروبا أمام المهاجرين القادمين من شمال إفريقيا، حيث يضطر آلاف الأشخاص كل عام للعبور عبر البحر المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر، غالباً على متن قوارب صغيرة وغير مجهزة، ما يؤدي إلى سقوط عشرات الضحايا سنوياً.
وتؤكد الحوادث الأخيرة على الحاجة الماسة إلى تعزيز آليات الإنقاذ والمراقبة البحرية، فضلاً عن الجهود الإنسانية الدولية لتوفير بدائل آمنة للمهاجرين، خصوصاً في ظل الظروف الجوية القاسية والعواصف المتكررة التي تزيد من خطورة هذه الرحلات. وتشارك المنظمات غير الربحية مثل "سي واتش" و"ألارم فون" بشكل فعال في عمليات الإنقاذ، إلى جانب جهود السلطات الإيطالية، لتقليل الخسائر البشرية على هذا المسار الحيوي للمهاجرين الباحثين عن الأمان والاستقرار في أوروبا.