مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بنك قطر الوطني: صدمة الطاقة قد تعيد رسم مسار سياسة المركزي الأوروبي

نشر
الأمصار

حذر بنك قطر الوطني من أن التطورات المتسارعة في قطاع الطاقة قد تدفع البنك المركزي الأوروبي إلى إعادة النظر في توجهاته النقدية، في ظل ضغوط تضخمية متزايدة ومخاطر على وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضح البنك، في تقريره الأسبوعي، أن الأسابيع الأربعة إلى الستة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة، مع ترقب بيانات أسواق الطاقة واتجاهات التضخم، التي ستوفر مؤشرات أوضح بشأن مستقبل الاقتصاد الكلي في منطقة اليورو.

وأشار التقرير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يفرض على البنك المركزي الأوروبي الدخول في دورة جديدة من التشديد النقدي، رغم الجهود السابقة التي نجحت في كبح التضخم وإعادته إلى مستويات قريبة من مستهدف 2%.

ولفت إلى أن البنك المركزي الأوروبي كان قد نفذ خلال العامين الماضيين واحدة من أقوى دورات رفع أسعار الفائدة في تاريخه، حيث وصلت الفائدة على الودائع إلى 4%، مدفوعة بتداعيات جائحة كوفيد-19 والحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتي تسببت في ارتفاع أسعار السلع والطاقة.

وأضاف أن البنك بدأ لاحقًا في خفض أسعار الفائدة تدريجيًا منذ يونيو 2024، بوتيرة حذرة، لتصل إلى نحو 2%، وهو مستوى يُصنف ضمن «النطاق المحايد» الذي لا يدعم النمو ولا يعيقه.

وفي بداية عام 2026، كانت التوقعات تشير إلى استقرار السياسة النقدية مع بقاء التضخم قرب المستوى المستهدف، إلى جانب تعافٍ تدريجي للنمو الاقتصادي، مع توقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5%.

 التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

غير أن التقرير أكد أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في إمدادات الطاقة وقيود على حركة الشحن، أدت إلى ارتفاعات ملحوظة في أسعار النفط والغاز، ما أعاد تشكيل التوقعات الاقتصادية منذ مارس 2026.

وشدد البنك على أن منطقة اليورو تظل شديدة الحساسية لأسعار الغاز الطبيعي، كونه عنصرًا رئيسيًا في تحديد تكلفة الكهرباء، وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي، الذي يركز بشكل أساسي على استقرار الأسعار، قد يتجه إلى اتخاذ قرارات أكثر حسمًا لمواجهة أي انحراف في التضخم، حتى لو جاء ذلك على حساب وتيرة النمو الاقتصادي.