مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الصومال يشارك لأول مرة في مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف

نشر
الأمصار

اختتمت في جنيف، سويسرا أعمال المؤتمر السنوي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي ينظمه التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، بعد ثلاثة أيام من المناقشات المكثفة حول أحدث القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان على المستوى الدولي.

وتعتبر هذه المشاركة الأولى للصومال في تاريخ المؤتمر، ما يمثل خطوة مهمة لتعزيز حضور البلاد في المنصات الدولية المتخصصة في حقوق الإنسان.

وترأست وفد الصومال السيدة مريم قاسم أحمد، رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان الصومالية، حيث ألقت كلمة رسمية استعرضت فيها الوضع العام في البلاد فيما يخص حقوق الإنسان، مؤكدة على أهمية تعزيز آليات الحماية والتوعية، وشرح التحديات التي تواجهها الصومال في هذا المجال بعد سنوات طويلة من الصراعات الداخلية.

ركزت أعمال المؤتمر على تأثير التكنولوجيا الحديثة على حقوق الإنسان، مع التركيز على دور الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في الحياة اليومية، وما قد تشكله هذه التطورات من تحديات وفرص في الوقت نفسه. 

وقدمت مريم قاسم أحمد عرضًا مفصلًا عن التقدم الذي أحرزته الصومال في تعزيز حقوق الإنسان، بما في ذلك الجهود المبذولة لتأسيس اللجنة الوطنية المستقلة التي تشرف على متابعة حقوق الإنسان وضمان احترامها على المستوى الوطني.

وعلى هامش المؤتمر، عقد الوفد الصومالي اجتماعًا ثنائيًا مع وفد إثيوبيا، برئاسة برهانو أديلو، رئيس لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير الشراكة بين المؤسستين، بما يساهم في تبادل الخبرات ودعم السياسات الوطنية الرامية إلى حماية الحقوق الأساسية للمواطنين. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون الإقليمي بين دول القرن الأفريقي لمواجهة التحديات المشتركة المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأكدت مريم قاسم أحمد خلال المؤتمر على أن مشاركة الصومال تعكس التزام البلاد بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ورغبتها في الاستفادة من خبرات المؤسسات العالمية لتطوير سياسات وطنية قوية وشاملة. 

كما أشارت إلى أن الصومال تسعى من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز التفاعل مع المجتمع الدولي ونقل صورة إيجابية عن التقدم الذي تحقق في البلاد، رغم التحديات الأمنية والاقتصادية.

وتعتبر هذه المشاركة علامة فارقة في تاريخ الصومال على صعيد الحقوق المدنية والسياسية، حيث تعكس جهود الحكومة واللجنة الوطنية لتعزيز الشفافية والمساءلة، وتأكيد أهمية احترام حقوق الإنسان كأساس لبناء الدولة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والسياسي. 

كما أن التعاون مع الدول الأخرى في هذا المجال يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز السلم والأمن الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للشراكات الدولية في مجالات حماية الحقوق الأساسية.

من خلال هذه الخطوة، تسعى الصومال إلى تعزيز دورها في المحافل الدولية وتأكيد التزامها بحماية حقوق الإنسان، بما يعكس تطلع البلاد إلى مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، ويضعها على خريطة الدول التي تهتم بآليات حماية الحقوق الأساسية وتطويرها وفقًا للمعايير الدولية.