مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البرهان يعين ياسر العطا رئيسًا لأركان الجيش السوداني

نشر
الأمصار

في خطوة تعكس تطورات المشهد العسكري والسياسي في السودان، أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قرارًا بإجراء تغييرات واسعة داخل المؤسسة العسكرية، شملت إعفاء رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية وتعيين قيادة جديدة.

وأعلن الجيش السوداني، في بيان رسمي، أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قرر إعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصبه كرئيس لهيئة الأركان، مع إحالته إلى التقاعد اعتبارًا من اليوم، وذلك في إطار إعادة هيكلة القيادة العسكرية.

وفي المقابل، تم تعيين الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسًا جديدًا لهيئة أركان الجيش السوداني، خلفًا للحسين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأداء العسكري في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد.

ويُعد ياسر العطا من أبرز القيادات العسكرية في السودان، حيث شغل عضوية مجلس السيادة السوداني منذ أغسطس عام 2019، وكان أحد أعضاء المجلس العسكري الذي تولى إدارة البلاد عقب الإطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير في أبريل من العام ذاته.

ويمتلك العطا سجلًا عسكريًا حافلًا، إذ سبق أن شغل منصب مساعد قائد الجيش السوداني، كما قاد قوات حرس الحدود، وعمل ملحقًا عسكريًا في جيبوتي، إضافة إلى دوره البارز خلال الحرب الأخيرة، حيث قاد العمليات العسكرية في مدينتي أم درمان والخرطوم، حتى تمكن الجيش السوداني من فرض سيطرته على العاصمة في مايو 2025.

وفي بيان منفصل، أعلن الجيش السوداني تشكيل هيئة أركان جديدة برئاسة العطا، حيث تم تعيين الفريق الركن عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائبًا لرئيس هيئة الأركان للإدارة، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية في مناصب مختلفة.

وضمت التشكيلة الجديدة تعيين الفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيسًا لهيئة الاستخبارات العسكرية، والفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد نائبًا للعمليات، والفريق الركن حيدر علي الطريفي علي نائبًا للتدريب، والفريق الركن خلف الله عبد الله إدريس عبد الرحمن نائبًا للإمداد، في إطار إعادة تنظيم الهيكل القيادي للقوات المسلحة السودانية.

كما شملت القرارات ترقية عدد من الضباط إلى رتبة فريق، من بينهم محي الدين أبكر محمد صالح، وأحمد صالح أحمد عبود، وربيع فضل الله مصطفى الصديق، وعادل العبيد عبد الرحيم عبد الرحمن، وأمير فضل الله محمد علي، في خطوة تعكس توجهًا نحو ضخ دماء جديدة داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه التغييرات في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهي المواجهات التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، إضافة إلى نزوح وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم حاليًا، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وتعود جذور الصراع إلى الخلافات بين الجيش وقوات الدعم السريع بشأن عملية دمج الأخيرة داخل القوات المسلحة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة واسعة النطاق أثرت بشكل كبير على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

ويرى مراقبون أن تعيين قيادة عسكرية جديدة قد يمثل خطوة نحو إعادة ترتيب المشهد العسكري في السودان، في محاولة للتعامل مع التحديات الميدانية وتحسين إدارة العمليات، وسط ترقب لمآلات الصراع وتأثير هذه القرارات على مستقبل الأوضاع في البلاد.