مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اتفاق دولي لدعم إزالة الألغام في لبنان حتى 2030

نشر
الأمصار

شهدت لبنان خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإنساني، بعد توقيع اتفاقية دولية جديدة تهدف إلى دعم جهود نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة خلال الفترة الممتدة حتى عام 2030، وذلك في إطار تعاون مشترك بين الحكومة اللبنانية وعدد من الشركاء الدوليين.

وجاءت هذه الخطوة خلال لقاء جمع وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشيل منسى مع الممثلة المقيمة لبرنامج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الداعمة، من بينها هولندا والنرويج واليابان، حيث تم الاتفاق على تقديم دعم شامل للمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام (LMAC).

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز القدرات المؤسسية للمركز اللبناني، إلى جانب توسيع نطاق العمليات الإنسانية الخاصة بإزالة الألغام، التي لا تزال تمثل تهديدًا خطيرًا على حياة المدنيين في العديد من المناطق اللبنانية، خصوصًا تلك التي شهدت نزاعات مسلحة سابقة. كما تشمل بنود الاتفاق دعم برامج التوعية المجتمعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، وتقديم المساعدة للمتضررين، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية وتحسين مستوى الأمان في المناطق المتأثرة.

وفي هذا السياق، أكدت الممثلة الأممية بليرتا أليكو أن لبنان يواجه تحديات إنسانية وتنموية متزايدة بسبب انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، مشيرة إلى أن هذه المخاطر تعرقل جهود التنمية وتحد من قدرة السكان على الاستفادة من أراضيهم بشكل آمن. 

وأضافت أن الشراكة مع المركز اللبناني تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الجهود الوطنية في هذا المجال، وبناء قدرات مستدامة لمواجهة هذه التحديات.

من جانبه، شدد وزير الدفاع اللبناني على أهمية هذه الاتفاقية، معتبرًا أنها تمثل خطوة استراتيجية لدعم الخطة الوطنية لنزع الألغام، وتحقيق بيئة أكثر أمانًا للمواطنين. 

وأوضح أن استمرار الدعم الدولي يعد أمرًا حيويًا لضمان نجاح هذه الجهود، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجهها البلاد.

كما أشار إلى أن إزالة الألغام تسهم بشكل مباشر في إعادة تأهيل الأراضي المتضررة، وفتح المجال أمام الأنشطة الزراعية والتنموية، وهو ما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق المتأثرة.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود دولية متواصلة لدعم الدول المتضررة من مخلفات الحروب، حيث يمثل ملف الألغام أحد أبرز التحديات التي تعيق تحقيق التنمية المستدامة في العديد من الدول، ومن بينها لبنان، الذي يسعى إلى التخلص من هذه المخاطر بشكل نهائي خلال السنوات المقبلة.