العراق: النفط والمنافذ الحدودية ركيزتان للسيادة الوطنية
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، عدنان فيحان الدليمي، أن ملفي النفط والمنافذ الحدودية يمثلان حجر الأساس في ترسيخ السيادة الوطنية للعراق، مشددًا على ضرورة خضوعهما لإشراف الحكومة الاتحادية بشكل كامل لضمان حماية الموارد وتعظيم الإيرادات.
جاء ذلك خلال استقبال الدليمي لرئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر الوائلي، في العاصمة بغداد، حيث ناقش الجانبان أبرز التحديات التي تواجه إدارة المنافذ والملف النفطي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأوضح المسؤول العراقي أن السيطرة المحكمة على هذين الملفين تمثل ضرورة استراتيجية، ليس فقط لحماية الثروات الوطنية، ولكن أيضًا لضمان تدفق الإيرادات إلى خزينة الدولة بشكل قانوني ومنظم، في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تمر بها المنطقة.
وشدد الدليمي على أهمية تعديل قانون المنافذ الحدودية لعام 2016، بما يتماشى مع المتغيرات الحالية، ويسهم في تعزيز الرقابة على حركة البضائع والأفراد، والحد من عمليات التهريب التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.
كما دعا إلى دعم المنتج الوطني والقطاع الخاص، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

من جانبه، أكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية استمرار عمل المنافذ بكفاءة عالية رغم التحديات، مشيرًا إلى أن الهيئة تبذل جهودًا كبيرة لضمان انسيابية دخول السلع وتوفيرها في الأسواق المحلية، بما يسهم في استقرار الوضع المعيشي للمواطنين.
وأضاف الوائلي أن الجهات المختصة تعمل بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة على معالجة عدد من الملفات الإنسانية، من بينها إعادة المواطنين العراقيين العالقين خارج البلاد، في ظل القيود التي فرضتها الظروف الأمنية في بعض الدول.
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي الحكومة العراقية لتعزيز السيطرة على مواردها الاستراتيجية، خاصة في قطاع النفط الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد، إلى جانب المنافذ الحدودية التي تعد شريانًا حيويًا لحركة التجارة والاستيراد.
ويرى مراقبون أن التركيز على هذين الملفين يعكس إدراكًا متزايدًا لدى صناع القرار في العراق بأهمية إدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة وشفافية، بما يحد من الفساد ويعزز ثقة المستثمرين، ويدعم جهود الدولة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي.