د. رائد العزاوي: ترامب سيعلن تحقيق أهدافه في مضيق هرمز رغم استمرار الحرب
أكد الدكتور رائد العزاوي، مدير مركز الأمصار للدراسات الإستراتيجية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتجه للإعلان عن تحقيق أهدافه العسكرية في مضيق هرمز، دون أن يعني ذلك نهاية الحرب، مشيراً إلى وجود تباين واضح بين واشنطن وتل أبيب بشأن استمرار العمليات العسكرية.
وقال الدكتور رائد العزاوي، إننا أمام رؤية واضحة عبّر عنها الرئيس الأمريكي ترامب بشأن تطورات الأوضاع في منطقة مضيق هرمز، موضحًا أن حديثه يركز على تحقيق أهداف استراتيجية عسكرية، دون أن يعني ذلك بالضرورة إعلان نهاية الحرب بشكل كامل.
وأضاف العزاوي، خلال لقاءه على شاشة "شمس"، أن ترامب سيحرص على التأكيد خلال خطاباته على أنه نجح في تحقيق الأهداف التي وضعها، مشيرًا إلى أنه سيُبرز ما يعتبره إضعافًا للنظام في إيران، مع احتمالية فتح قنوات تفاوض مع شخصيات داخلية، رغم استمرار النفي الإيراني لأي مفاوضات مباشرة في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن الجانب الإيراني يواصل رفع سقف مطالبه خلال هذه المرحلة، معتمدًا على مبدأ "الصبر الاستراتيجي" الذي مكّنه من بناء قدراته على مدار سنوات، لافتًا إلى أن طهران تمتلك القدرة على الاستمرار في التفاوض لفترات طويلة قد تمتد لسنوات، في مقابل سعي الإدارة الأمريكية لإظهار تحقيق إنجازات ملموسة على الأرض.
وأوضح العزاوي أن ترامب سيتحدث أيضًا عن مؤشرات تُوحي بقرب نهاية الحرب، مع التركيز على تداعياتها داخل الولايات المتحدة، خاصة في ظل أزمة ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار السلع، وهو ما يمثل ضغطًا داخليًا على الإدارة الأمريكية.
وأكد أن خطاب ترامب سيكشف عن وجود اختلاف واضح مع الجانب الإسرائيلي، حيث تسعى إسرائيل إلى استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول، خاصة في جبهة لبنان، بهدف تحقيق ما وصفه بالتحييد الكامل، في حين تميل الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب وفق حسابات المصالح الاستراتيجية.
وشدد على أن جميع الأطراف الدولية والإقليمية، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول الخليج، تميل إلى إنهاء الحرب، باستثناء إسرائيل التي تفضل استمرارها، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تتجه للتوصل إلى صيغة تفاهم مع إيران بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قد تكون من أبرز المستفيدين من تداعيات هذه الحرب، في حين تظل المنطقة الخاسر الأكبر.