اعتزال روبرت ليفاندوفسكي دوليًا بعد مسيرة تاريخية مع بولندا
أعلن النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم نادي برشلونة الإسباني وقائد منتخب بولندا، اعتزاله اللعب الدولي بشكل رسمي، ليضع نهاية لمسيرة حافلة بالأرقام والإنجازات مع منتخب بلاده، وذلك عقب فشل المنتخب البولندي في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وجاء إعلان الاعتزال عبر حساب اللاعب على منصة “إنستجرام”، حيث نشر صورة مرفقة برسالة وداعية تحمل دلالات واضحة على نهاية مشواره الدولي، مستخدمًا عبارة تشير إلى “حان وقت الوداع”، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا بين الجماهير والمتابعين.
وخلال مسيرته مع منتخب بولندا، شارك ليفاندوفسكي في 165 مباراة دولية، سجل خلالها 98 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب وأحد أبرز نجومه على مر العصور. وكان اللاعب على بُعد هدفين فقط من دخول نادي المائة هدف دوليًا، وهو إنجاز كان سيضعه ضمن نخبة أساطير كرة القدم العالمية على مستوى المنتخبات.
وعلى صعيد بطولات كأس العالم، شارك قائد منتخب بولندا السابق في 7 مباريات، سجل خلالها هدفين فقط، وهي أرقام لا تعكس بالضرورة تأثيره الكبير داخل الملعب، حيث لعب دورًا محوريًا في قيادة منتخب بلاده خلال السنوات الماضية، سواء في البطولات الكبرى أو التصفيات القارية.

وجاء قرار الاعتزال بعد خسارة منتخب بولندا أمام منتخب السويد بنتيجة 3-2، في المباراة النهائية للملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، وهي النتيجة التي أنهت آمال البولنديين في التأهل إلى المونديال، وأثرت بشكل مباشر على قرار النجم المخضرم بإنهاء مسيرته الدولية.
وسجل أهداف منتخب السويد في اللقاء كل من أنثوني إيلانغا، وغوستاف لاغيربيلكي، وفيكتور جيوكيريس، بينما أحرز هدفي منتخب بولندا كل من نيكولا زاليفسكي وكارول سويدرسكي، في مباراة اتسمت بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
ويُعد ليفاندوفسكي أحد أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم الحديثة، حيث حقق نجاحات كبيرة على مستوى الأندية، خاصة مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونخ الألماني سابقًا، كما حصل على العديد من الجوائز الفردية التي عززت مكانته كأحد أفضل اللاعبين في العالم.
ويرى محللون أن اعتزال ليفاندوفسكي دوليًا يمثل نهاية حقبة ذهبية للكرة البولندية، خاصة في ظل غياب بديل بنفس الخبرة والتأثير، ما يضع الاتحاد البولندي لكرة القدم أمام تحدٍ كبير لإعادة بناء المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يواصل النجم البولندي مسيرته على مستوى الأندية خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على تحقيق المزيد من الألقاب مع برشلونة، في ظل سعيه للحفاظ على مستواه الفني والبدني رغم تقدمه في العمر.
وبهذا القرار، يسدل ليفاندوفسكي الستار على واحدة من أبرز المسيرات الدولية في تاريخ الكرة الأوروبية، تاركًا إرثًا كرويًا كبيرًا سيظل محفورًا في ذاكرة جماهير منتخب بولندا لسنوات طويلة.