إسرائيل تعلق بيع الأسلحة لفرنسا وسط توتر متصاعد في العلاقات الثنائية
أفادت مصادر إعلامية، الثلاثاء، بأن إسرائيل قررت تعليق بيع منتجاتها الدفاعية إلى فرنسا، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين في الملف الأمني والدفاعي.
وجاء القرار وفق ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، مؤكدة أن مثل هذه القرارات عادةً لا تصدر إلا بعد موافقة على أعلى المستويات، ما يشير إلى تورط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شخصيًا في الموافقة على التعليق.
وأوضحت المصادر أن السبب الرئيسي لهذا القرار يعود إلى ما تعتبره تل أبيب تغيرًا سلبيًا في موقف باريس خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى إعادة تقييم مستوى الثقة في نقل التكنولوجيا والمنتجات الدفاعية الحساسة.
وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن موقف فرنسا من بعض التحركات العسكرية، بما في ذلك رفض السماح بمرور طائرات أمريكية عبر المجال الجوي الفرنسي في طريقها إلى إسرائيل، كان عاملاً مؤثرًا في اتخاذ هذا القرار.

كما أعربت إسرائيل عن عدم رضاها عن السياسة الفرنسية تجاه لبنان، معتبرة أن باريس لم تتخذ خطوات كافية للحد من نفوذ حزب الله، بل في بعض الحالات سعت إلى تقييد التحركات الإسرائيلية ضد هذا التنظيم.
ومع ذلك، أكدت المصادر أن العقود الموقعة سابقًا ستظل سارية، وأن الشركات الخاصة الفرنسية لا تزال قادرة على إبرام صفقات جديدة، مع احتمال استمرار إسرائيل في استيراد بعض المنتجات الدفاعية من فرنسا رغم التراجع الملحوظ في مستوى التعاون الدفاعي بين الطرفين.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متعددة، حيث تحرص إسرائيل على حماية تقنياتها الدفاعية الحساسة وضمان استخدامها بما يتماشى مع مصالحها الأمنية الاستراتيجية. ويعكس القرار التحديات التي تواجه التعاون الدفاعي الدولي، لا سيما بين الدول التي تتمتع بعلاقات تاريخية ولكن تتباين في السياسات الإقليمية والتعامل مع الأزمات المسلحة.
هذا التطور يُتوقع أن يترك أثرًا على العلاقات الثنائية بين باريس وتل أبيب، ويزيد من حالة الترقب في دوائر الدفاع والأمن في كلا البلدين، وسط متابعة دقيقة للمفاوضات والاتفاقيات المستقبلية المتعلقة بالتسليح والتكنولوجيا العسكرية.