مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إصلاحات هيكلية طموحة لتحرير الاقتصاد الجزائري من التبعية للمحروقات

نشر
الأمصار

سلط تقرير حديث لمجلة “جون أفريك” الضوء على المسار التنموي الجديد الذي تنتهجه الجزائر، مؤكداً أن البلاد تخطو خطوات جادة نحو تنويع مصادر دخلها وتقليص الارتباط التاريخي بقطاع المحروقات، رغم الإدراك بأن هذا التحول الاستراتيجي قد يستغرق سنوات طويلة لتحقيق كامل أهدافه.

●تحفيز الاستثمار الأجنبي في القطاعات غير الاستراتيجية

وأشار التقرير إلى أن السلطات الجزائرية بدأت بالفعل في تخفيف القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب لجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا،  مع الحفاظ على صبغة “السيادة” في القطاعات الاستراتيجية الكبرى مثل الطاقة والدفاع.

وتهدف هذه الخطوة إلى خلق بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية والتي من شأنها بأن تساهم في بعث مشاريع صناعية وخدماتية خارج نطاق النفط والغاز.

●تحديات البيروقراطية وإصلاح النظام المصرفي

ومع ذلك، شددت “جون أفريك” على أن نجاح هذه الرؤية الاقتصادية مرهون بتجاوز جملة من التحديات الهيكلية، وفي مقدمتها البيروقراطية الإدارية وضرورة تحديث النظام المصرفي. واعتبر المحللون أن إصلاح هذه القطاعات يمثل “المفتاح الحقيقي” لتحويل موارد الجزائر الضخمة إلى مزايا تنافسية تمكنها من فرض مكانتها في الأسواق الدولية.
مشاريع السكك الحديدية بالجنوب.. شريان حياة جديد

وفي سياق متصل، لفتت المجلة إلى أن ثمار التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة ،بدأت تظهر فعلياً في مناطق الظل والجنوب الكبير.

مستشهدة بمشاريع السكك الحديدية الضخمة التي يجري تنفيذها حاليا حيث تُعد هذه الخطوط شرياناً اقتصادياً حيوياً من شأنه تعزيز التبادل التجاري مابين الجنوب والشمال.

وفتح آفاق عمل جديدة للسكان، وربط أقصى الجنوب بالمراكز الاقتصادية الشمالية، مثل الخط المنجمي الغربي لمنجم غار جبيلات للحديد ،مما يسرع من وتيرة الإدماج الاقتصادي الوطني
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن عملية التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة التي يقودها الرئيس تبون قد غيرت الخريطة الإقتصادية للجزائر ، حيث أن كافة  المؤشرات الراهنة تعكس إرادة سياسية لتحويل الثروات المنجمية الطبيعية إلى نهضة اقتصادية واعدة.

والتي سوف تجعل من الجزائر بلد ناشيء ومنتج إقتصاديا وجاذب للاستثمارات الأجنبية وبناء شراكات جيو إستراتيجية متوازنة ومتعددة الأقطاب الدولية وتنويع شركاتها ومصادر الإقتصاد الوطني الجديد