ترامب يسعى لجعل الدول العربية تتحمل تكاليف الحرب ضد إيران
كشف البيت الأبيض الأمريكي، يوم الاثنين 30 مارس 2026، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهتم بأن تتحمل الدول العربية جزءًا من تكاليف الحرب المحتملة ضد إيران، في خطوة قد تعيد إلى الأذهان تجربة حرب الخليج في التسعينيات، حيث ساهمت بعض الدول العربية بتغطية جزء كبير من فاتورة الولايات المتحدة آنذاك.
وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحفي عقدته في واشنطن، إن الرئيس ترامب يرى أن هناك إمكانية لدعوة الدول العربية للمشاركة في تمويل أي عمليات عسكرية مستقبلية ضد إيران، وأضافت: "إنه أمر قد يكون الرئيس ترامب مهتمًا جدًا بدعوتهم للقيام به".
وأضافت ليفيت أن البيت الأبيض لا يريد الإعلان مسبقًا عن تفاصيل أي اتفاق محتمل، لكنها أكدت أن الرئيس الأمريكي يعتزم التوصل إلى تفاهمات مع الدول المعنية قبل انتهاء المهلة المحددة في 6 أبريل المقبل.

في سياق متصل، أكدت ليفيت أن إيران أبدت موافقة مبدئية على بعض النقاط المطروحة من الجانب الأمريكي خلال المحادثات الجارية، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة لا تؤيد فرض طهران أي رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز، متوقعة مرور نحو 20 ناقلة نفط خلال الأيام المقبلة عبر الممر المائي الحيوي.
ورغم المواقف العلنية للنظام الإيراني والتقارير الإعلامية المتضاربة، أوضحت ليفيت أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة وتسير على نحو جيد، بحسب ما نقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية، بينما ينفي المسؤولون الإيرانيون وجود أي محادثات رسمية مع واشنطن حتى الآن، رغم تصريحات الرئيس ترامب عن إجراء "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" بشأن إنهاء الأزمة.
وتمثل هذه التصريحات مؤشرات على استمرار الضغوط الدولية على إيران، وسط مخاوف من تصعيد الصراع العسكري في المنطقة، خاصة أن الولايات المتحدة تعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا لتجارة النفط العالمية. ويأتي هذا الإعلان في وقت تتأهب فيه الدول العربية لتعزيز مشاركتها في الأمن الإقليمي، في ظل تحذيرات من أن أي تعطيل في شحنات النفط قد يرفع الأسعار عالميًا ويؤثر على الاقتصاد الدولي.
ويترقب المراقبون الاقتصاديون أن تؤثر هذه التطورات على أسواق الطاقة، مع احتمالية ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة استمرار التوترات، كما قد يؤدي ذلك إلى زيادة التضخم العالمي وإبطاء النمو الاقتصادي في الدول المستوردة للطاقة.