طقس شديد الحرارة في السودان خلال الأيام المقبلة
توقعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في السودان استمرار ارتفاع درجات الحرارة في عدد من الولايات يوم الأحد 29 مارس 2026.
وقالت الهيئة إن شمال البلاد وشمال أواسطها قد يشهدان زيادة تصل إلى 4 درجات مئوية، مع طقس حار في معظم المناطق وحار نسبياً على ساحل البحر الأحمر.
وأشارت التوقعات إلى احتمال هطول أمطار خفيفة في أجزاء من ولايتي وسط دارفور وغرب دارفور خلال اليوم نفسه.
وأضافت الهيئة أن درجات الحرارة ستواصل ارتفاعها يوم الاثنين 30 مارس 2026 في مختلف أنحاء البلاد، مع أجواء حارة في شمال وأواسط السودان وشمال ولايات دارفور وكردفان، بينما تسود درجات أعلى في بقية المناطق، بما في ذلك ساحل البحر الأحمر.
وتوقعت أيضاً أمطاراً خفيفة في مناطق متفرقة من شمال غرب دارفور يوم الاثنين.
وأصدرت الهيئة إنذاراً برتقالياً يشمل ولايات كسلا والخرطوم والجزيرة والقضارف وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق، محذرة من ارتفاع كبير في درجات الحرارة في شرق وأواسط البلاد.
ويبدأ سريان التحذير عند الساعة 12:00 ظهر الاثنين 30 مارس 2026 وحتى الساعة 6:00 مساء الجمعة 3 أبريل 2026.
ودعت الهيئة المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، وشرب كميات كافية من المياه لتفادي الجفاف والإجهاد الحراري.
وكان تعرض مخيم العمدة للنازحين في دارفور غرب السودان لحريق واسع أتى على أكثر من 881 كوخًا، مشردًا 971 عائلة، في خامس حادث من نوعه منذ بداية فبراير الماضي، وفقًا لتقرير نشره مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة ييل الأمريكية.
وأوضح التقرير، المستند إلى صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 21 و27 مارس 2026، أن آثار الحريق امتدت من شمال غرب المخيم حتى جنوب شرقه، مشيرًا إلى أن الحرائق تزداد حدة بسبب اكتظاظ المخيم ووجود مواد قابلة للاشتعال في الأكواخ المصنوعة من الخشب والتبن.
من جانبها، أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الحرائق ألحقّت أضرارًا بـ90 كوخًا إضافيًا، في حين لقي طفل مصرعه نتيجة الحريق الذي اندلع في 21 مارس. وعزا مجلس تنسيق غرف الطوارئ في منطقة طويلة-جبل مرة أسباب الحريق إلى "طهو العدس وسط الرياح القوية والاكتظاظ الشديد".
ويواجه المخيم صعوبة كبيرة في مكافحة الحرائق، نظرًا لكثافة السكان التي تجاوزت 269 ألف شخص، وافتقار المخيم إلى وسائل السلامة والمعدات اللازمة للسيطرة على الحوادث.
وأظهر تحليل مختبر جامعة ييل وجود أكواخ جديدة وسط المناطق التي تأثرت بالحريق، ويُرجح أن تكون قد أقيمت بعد اندلاع النيران لتعويض الأسر المتضررة.
ويُذكر أن مخيم العمدة استقبل أغلب سكانه بعد نزوحهم من مخيم زمزم في أبريل 2025، هربًا من هجوم كبير نُسب إلى قوات الدعم السريع، ما يعكس هشاشة الأوضاع الإنسانية في غرب السودان وارتفاع معدلات النزوح داخليًا بسبب الصراعات المستمرة.
ومنذ بداية فبراير، سجلت المنظمة الدولية للهجرة اندلاع خمسة حرائق في المخيم، دمرت أكثر من 1613 كوخًا، مسببة أزمة إنسانية متصاعدة بين السكان الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية والخيام المؤقتة للبقاء على قيد الحياة.
وتثير هذه الحرائق المتكررة مخاوف المنظمات الإنسانية الدولية بشأن قدرة السلطات المحلية على حماية المخيمات المكتظة، حيث تتطلب الأزمة تدخلًا عاجلًا لتوفير وسائل مكافحة الحرائق وتعزيز البنية التحتية وتأمين الملاجئ البديلة للنازحين، خصوصًا مع اقتراب موسم الجفاف وارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد من احتمالية اندلاع الحرائق.