مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالفيديوجراف| شباك الصيادين تتعطل في أوروبا بسبب حرب إيران

نشر
الأمصار

يواجه قطاع صيد الأسماك في أوروبا أزمة متصاعدة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، وهو ما ألحق أضرارًا كبيرة بالأساطيل البحرية وأدى إلى توقف عدد كبير من السفن عن العمل، خصوصًا في هولندا، حيث تشكل سفن الصيد ذات الشباك نسبة كبيرة من الأسطول الأوروبي.

وأوضح ممثلون عن قطاع الصيد أن أسعار الوقود، التي ارتفعت نتيجة تداعيات الحرب على إيران، أصبحت تتقارب مع العوائد المحتملة من الصيد، ما يجعل تشغيل السفن غير مجدٍ اقتصاديًا. 

ووفقًا لاتحاد الصيادين الهولنديين، ظل نحو نصف أسطول الصيد الهولندي راسياً في الموانئ خلال الأسبوع الجاري، بسبب ارتفاع فواتير الديزل الأسبوعية من نحو 12-13 ألف يورو قبل الحرب إلى حوالي 30 ألف يورو حاليًا، أي ما يعادل تقريبًا قيمة الأسماك التي قد تجلبها السفينة في هذا الوقت من العام.

ويستهدف هذا الأسطول الهولندي الأسماك المفلطحة عالية القيمة في بحر الشمال، مثل سمك موسى والتربوت والبريل، وهي أنواع تحتاج إلى كميات كبيرة نسبيًا من الوقود للتصنيع والصيد. وأكد متحدث باسم الاتحاد أن ارتفاع تكاليف الوقود جعل تشغيل السفن الاقتصادية شبه مستحيل، إذ لا تتبقى أموال لتغطية رواتب الطاقم أو تكاليف التشغيل الأخرى.

ولا تقتصر الأزمة على هولندا فقط، بل تمتد أيضًا إلى بلجيكا وبريطانيا، حيث تواجه الأساطيل التي تصطاد أسماك قاع البحر، مثل القد والحدوق، نفس التحديات، مع تزايد الضغوط المالية والخسائر المحتملة. ويعد هذا القطاع من أولى المتضررين من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخصوصًا تأثيرها على أسعار الطاقة وأسواق الديزل الأوروبية.

وأشار خبراء في مجال الصيد الأوروبي إلى أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى تقلص الإنتاج البحري وتأثيره المباشر على الأسواق المحلية، مما يزيد من الضغوط على الأسعار الغذائية، ويهدد استدامة العمل في هذا القطاع الحيوي. 

ويضاف إلى ذلك تأثير ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع على سلسلة الإمدادات الأوروبية، مما يزيد من أزمة الأسعار ويجعل من الصعب الحفاظ على جدوى العمليات التجارية.

وفي ضوء هذه التطورات، دعا اتحاد الصيادين الأوروبيين الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم القطاع، سواء من خلال تقديم دعم مباشر للوقود أو وضع سقوف سعرية للديزل، لتجنب توقف أكبر للأساطيل وتهديد الأمن الغذائي في أوروبا. 

ويأمل القطاع أن تؤدي التحركات الحكومية إلى تخفيف الأعباء على الصيادين واستمرار النشاط البحري بشكل مستدام.