مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

توقف مفاجئ في إصدار ديون الأسواق الناشئة مع تصاعد مخاطر حرب إيران

نشر
الأمصار

توقفت الانطلاقة القياسية لإصدارات ديون الأسواق الناشئة في بداية العام بشكل كبير، مع تصاعد المخاوف من تداعيات الحرب في إيران التي أحدثت اضطرابًا في الأسواق ورفعت تكاليف الاقتراض.

وبحسب مصرفيين ومستثمرين، فإن الأوضاع الحالية تركت عددًا من الدول في حالة ترقب، ويعكس هذا التوقف شبه الكامل الوضع الهش الذي تواجهه العديد من الاقتصادات الناشئة، التي كانت حتى قبل شهر واحد فقط تشهد طلبًا قويًا على ديونها متحدية الرسوم الجمركية والتقلبات الجيوسياسية الأخرى، وفقًا لشبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.

وكانت أنجولا، الدولة المنتجة للنفط، من الاستثناءات القليلة هذا الشهر، حيث نجحت في جمع تمويل مدعوم بارتفاع أسعار الخام.

وقال فيكتور مراد، الرئيس المشارك لتمويل الديون في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سيتي بنك": «جميع مناقشات التمويل مستمرة، لكن في إطار حذر يعتمد على الترقب»، مضيفًا: «لا يزال هناك وصول إلى الأسواق للمُصدرين، خاصة الكبار منهم، لكن هذا الوصول يأتي بتكلفة أعلى».

وأشار ستيفان فايلر، رئيس أسواق رأس المال للدين في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "جيه بي مورجان"، إلى أن الدول الناشئة، بقيادة السعودية والمكسيك وتركيا، أصدرت ديونًا بوتيرة سريعة للغاية خلال شهري يناير وفبراير، ما جعل مبيعات الربع الأول تسجل مستوى قياسيًا رغم ضعف الإصدارات في مارس.

وأوضح أن المقترضين من الحكومات والشركات في المنطقة جمعوا 117.5 مليار دولار أمريكي، أي بزيادة تقارب 3 مليار دولار أمريكي مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من 2025، وذلك حتى قبل دخول أنجولا إلى السوق هذا الأسبوع.

وأضاف مراد أن أنجولا تُعد من الدول القليلة التي شهدت تراجع فروق العائد على ديونها منذ بدء الحملة الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وهو ما يعكس انخفاض العلاوة التي يطلبها المستثمرون للإقراض مقارنة بفترة ما قبل الحرب.

في المقابل، تبدو الصورة أكثر صعوبة بالنسبة لبقية الدول، إذ سحب المستثمرون 3.3 مليار دولار أمريكي من ديون الأسواق الناشئة خلال الأسبوع المنتهي في 19 مارس، وأكثر من 5 مليار دولار أمريكي من السندات مرتفعة العائد، وفقًا لـ"بنك أوف أمريكا"، الذي أشار إلى أن هذا يمثل أكبر تدفق خارجي منذ صدمة الرسوم الجمركية في أبريل 2025.

وارتفع الفارق بين عوائد ديون الأسواق الناشئة المقومة بالدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وفق مؤشر "جيه بي مورجان" ، بمقدار 17 نقطة أساس ليصل إلى268 نقطة أساس منذ أواخر فبراير.

في المقابل، تراجع الفارق بالنسبة لأنجولا بمقدار 39 نقطة أساس ليصل إلى 504 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

وأدى عدم القدرة على التنبؤ بمسار الصراع، مع الهجمات غير المسبوقة على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز الحيوي، إلى زيادة حذر المستثمرين تجاه اتخاذ مراكز كبيرة في معظم الأصول، كما قامت عدة بنوك بتقليص مراكزها الاستثمارية المرتفعة في الأسواق الناشئة.