أوكرانيا توقع اتفاقية شراكة دفاعية طويلة الأمد مع قطر تمتد لمدة عشر سنوات
أعلنت أوكرانيا توقيع اتفاقية شراكة دفاعية طويلة الأمد مع قطر، تمتد لمدة عشر سنوات، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي بين البلدين، وسط تطورات أمنية متسارعة على الساحة الدولية.
وجاء الإعلان على لسان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب لقائه أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة القطرية الدوحة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات بما يسهم في دعم القدرات العسكرية وحماية الأرواح في كلا البلدين.
وأوضح زيلينسكي أن المباحثات أسفرت عن اتفاق على إقامة شراكة مثمرة في قطاع الدفاع، تشمل تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات العسكرية، وإنشاء مرافق إنتاج دفاعي، إلى جانب تعزيز التعاون التقني بين الشركات المتخصصة في البلدين.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاتفاق يأتي في إطار جهود بلاده لتعزيز منظومة الدفاع الجوي، في ظل استمرار التهديدات الأمنية، مؤكدًا أن أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على دعم شركائها الدوليين لمواجهة التحديات الراهنة.

وفي السياق ذاته، أعرب زيلينسكي عن تقديره لأمير دولة قطر على حفاوة الاستقبال، وعلى ما وصفه بـ"الالتزام الجاد" بتعزيز التعاون الثنائي، مشيدًا بالاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، عقد لقاءات مع مسؤولين أوكرانيين رفيعي المستوى، من بينهم أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف، ورئيس أركان القوات المسلحة الأوكرانية الفريق أندريه هناتوف، لبحث سبل تطوير التعاون الدفاعي.
وأكدت الوكالة توقيع اتفاقية رسمية بين وزارة الدفاع القطرية ونظيرتها الأوكرانية، تتضمن مجالات متعددة، أبرزها التعاون التكنولوجي، وتطوير الصناعات الدفاعية، والاستثمارات المشتركة، إضافة إلى تبادل الخبرات في مواجهة التهديدات الحديثة، مثل الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وشهدت مراسم التوقيع حضور كبار المسؤولين من الجانبين، حيث وقع الاتفاقية عن الجانب القطري رئيس أركان القوات المسلحة الفريق الركن طيار جاسم بن محمد المناعي، فيما وقعها عن الجانب الأوكراني الفريق أندريه هناتوف.
ويأتي هذا التعاون في ظل سعي أوكرانيا إلى توسيع شبكة تحالفاتها الدولية، خاصة في المجال الدفاعي، بالتوازي مع استمرار الأزمة الأمنية التي تشهدها البلاد، ما يدفعها إلى البحث عن شراكات استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز قدراتها العسكرية.
ويرى مراقبون أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو توسيع الحضور القطري في مجال الصناعات الدفاعية، وتعزيز دورها كشريك إقليمي في دعم الأمن والاستقرار، في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في موازين القوى والتعاون العسكري بين الدول.