مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد خطير بين إسرائيل وإيران وحزب الله يهاجم الشمال

نشر
الأمصار

تشهد الساحة الإقليمية في الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران، وتزايد وتيرة العمليات التي ينفذها "حزب الله" اللبناني على الجبهة الشمالية، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتعدد أطرافها.


وأفادت مصادر ميدانية بأن صفارات الإنذار دوت بشكل متكرر في مناطق شمال إسرائيل منذ فجر الجمعة، وذلك عقب رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية، إلى جانب الاشتباه بتسلل طائرات مسيرة. 

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الإنذارات تكررت عدة مرات في مناطق قريبة من الحدود مع لبنان، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى الآن.
في هذا السياق، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان رسمي، بأن بلاده كانت قد وجهت تحذيرات مباشرة إلى القيادة الإيرانية، بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن استمرار استهداف المدنيين داخل إسرائيل. وأضاف أن استمرار الهجمات الصاروخية سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى تصعيد عملياته داخل إيران، وتوسيع نطاق الأهداف لتشمل مواقع إضافية مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية.


بالتزامن مع ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه جنوب إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة من بينها ديمونا والنقب وبئر السبع. وأكدت تقارير ميدانية سماع دوي انفجارات في سماء تلك المناطق، نتيجة عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي.
ولم تقتصر الهجمات على الجنوب، إذ امتدت لاحقًا إلى وسط إسرائيل، حيث أعلنت السلطات الإسرائيلية رصد صواريخ إيرانية استهدفت مناطق واسعة، من بينها تل أبيب والقدس. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض أحد الصواريخ، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول حجم الأضرار.


ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد منذ أواخر فبراير الماضي، حيث دخلت إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران. وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط مئات القتلى، من بينهم قيادات بارزة، وفق تقارير إعلامية متداولة، بينما تواصل طهران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة "حزب الله" اللبنانية تنفيذ هجوم على موقع عسكري إسرائيلي في الثاني من مارس الجاري، ردًا على ما وصفته بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024. وقد أعقب ذلك الهجوم تصعيد إسرائيلي جديد، شمل غارات جوية على مناطق في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، إلى جانب مناطق في جنوب وشرق لبنان، فضلًا عن تنفيذ توغل بري محدود في بعض المناطق الحدودية.
كما اتهمت إيران باستهداف مواقع ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط ضحايا مدنيين وحدوث أضرار في منشآت غير عسكرية، الأمر الذي قوبل بإدانات رسمية من الدول المتضررة، ودعوات متكررة لوقف التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراع.
ويعكس هذا المشهد المتوتر مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية شاملة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل التهديدات بين الأطراف المختلفة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.