بين الخنق النفطي والاقتحام البري.. «ترامب» يدرس سيناريوهات حسم الحرب ضد إيران
طبول «الحرب الشاملة» تدق في واشنطن بنغمة مختلفة هذه المرة. فبينما تترقب العواصم العالمية تاريخ السادس من أبريل كموعد نهائي للدبلوماسية، تُكشف الكواليس عن خطط عسكرية أمريكية «فوق الطاولة» لتغيير قواعد الاشتباك جذريًا. من الاستيلاء على جزر استراتيجية قُرب مضيق هرمز إلى إنزال قوات خاصة في المنشآت النووية، يبدو أن إدارة ترامب تستعد لإرسال رسالة أخيرة لطهران: إما التفاوض تحت شروط «الـ 15 بندًا» أو مواجهة «إفلاس شامل» يبدأ من آبار النفط وينتهي في قلب الحرس الثوري.
مقامرة الخيارات الصعبة
كشفت شبكة «سي إن إن»، عن دراسة الرئيس ترامب لسيناريوهات تصعيدية غير مسبوقة في الحرب ضد إيران، تشمل «التدخل البري» والاستيلاء على أهداف استراتيجية حال فشل المسار الدبلوماسي.
ورغم أن الهجوم اقتصر حتى الآن على القصف الجوي، إلا أن (6) مصادر أكّدت أن البنتاغون أعد خططًا لنشر قوات للاستيلاء على منشآت إيرانية، وهي خطط وصفها مراقبون بأنها «ليست مثالية» وتحمل مخاطر بوقوع خسائر بشرية فادحة دون ضمانات لإنهاء الصراع بشكل حاسم.
خنق الحرس الثوري
تتجه أنظار المخططين في واشنطن نحو أهداف نوعية قد تُحقق لترامب «نصرًا حاسمًا»، من بينها السيطرة على «جزيرة خرج» المصدرة لـ (90%) من النفط الإيراني، وهي خطوة يرى مسؤولون أنها ستُؤدي لـ «إفلاس الحرس الثوري» تمامًا وإنهاء الحرب.
كما تشمل السيناريوهات عمليات خاصة لاستخراج «اليورانيوم المخصب» من المنشآت النووية، والسيطرة على جزر استراتيجية قُرب «مضيق هرمز» لإضعاف تهديد طهران لناقلات النفط، وسط تحذيرات من رد إيراني قد يشمل دفع الحوثيين لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر وقطع إمدادات الخليج.
فخ الاستنزاف والرفض القاطع
على الصعيد السياسي، يُبدي ترامب ترددًا في الانزلاق نحو «حرب دموية طويلة»، حيث أرجأ استهداف البنية التحتية للطاقة حتى (6 أبريل) أملاً في تقدُّم المفاوضات، رغم الرفض الإيراني القاطع لمقترح سلام مُكون من (15 بندًا).
وفي حين أكّدت المتحدثة باسم البيت الأبيض «كارولين ليفيت»، أنه لا تُوجد خطط فورية لإرسال قوات برية، حذّر مستشارون من أن هذا التصعيد قد يخرج عن السيطرة ويُسبب «انقسامًا حزبيًا» داخل الكونغرس، خاصة مع معارضة شيوخ جمهوريين لنشر القوات خشية تحول المهمة إلى «حرب شاملة» ترفضها القاعدة الشعبية.
في نهاية المطاف، يبقى رهان دونالد ترامب على «الخنق النفطي» وسيناريوهات «الاقتحام البري» سلاحاً ذا حدين؛ فبينما يطمح البيت الأبيض لتحقيق نصر خاطف يُفلس الحرس الثوري ويُنهي التهديد النووي، تقف المنطقة برُمتها على فوهة بركان.