رئيس القضاء العراقي يُحذّر: «قرار الحرب سيادي وانفراد الفصائل به خرق صريح للدستور»
أكّد رئيس مجلس القضاء الأعلى «القاضي فائق زيدان»، اليوم الجمعة، أن إعلان حالة الحرب أو الطوارئ في «العراق» يخضع لآلية دستورية صارمة، تبدأ بطلب مشترك من رئيسي الجمهورية والوزراء، وتستوجب موافقة «ثلثي أعضاء البرلمان».
آلية دستورية لا تقبل الاجتهاد
أوضح زيدان، في مقالة تابعتها وكالة الأنباء العراقية «واع»، أن هذا القرار يُعد من «أخطر القرارات السيادية» التي تختص بها الدولة وحدها، لضمان التوازن بين حماية الوطن والحفاظ على النظام الديمقراطي ومنع الاستبداد.
تحذير من فوضى السلاح والفصائل
وفي نقد مباشر للواقع الميداني، شدد القاضي زيدان، على أن محاولة بعض «الفصائل المسلحة» الانفراد بقرارات السلم والحرب تُشكّل «تهديدًا خطيرًا لسيادة الدولة»، ووصف ممارستها لنشاطات حربية بأنها «خرق صريح للدستور».
وحذّر زيدان، من أن هذا السلوك يُقوّض «هيبة الدولة» ويخلق حالة من الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القرار العسكري، مما قد يجر البلاد إلى نزاعات إقليمية أو داخلية دون توافق وطني.
تداعيات سياسية واجتماعية
وتابع رئيس مجلس القضاء، أن تجاوز المؤسسات المنتخبة يُهدد النظام الديمقراطي وقد يُعرّض العراق لـ«عزلة دولية أو عقوبات» نتيجة تصرفات لا تخضع للقانون.
وأشار فائق زيدان، إلى أن الانعكاسات الاجتماعية لهذا الوضع تضع المواطنين في حالة من «الخوف وعدم اليقين»، مُؤكّدًا في ختام مقالته على الضرورة القصوى لـ«حصر السلاح بيد الدولة» وتعزيز دور المؤسسات الدستورية لضمان الاستقرار وبناء دولة تقوم على الشرعية والقانون.
وتأتي هذه التصريحات وسط «عاصفة عسكرية» أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام «المرشد الأعلى» خلفًا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.