وزير خارجية إيران: السلطات العليا تراجع المقترحات المقدمة.. ولا ننوي إجراء محادثات مع أمريكا
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إيران لا تسعى إلى الحرب وتريد إنهاء الصراع بشكل دائم.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أن إيران تطالب بوقف الحرب بشكل دائم وتعويضات عن الدمار، موضحا أن بلاده تعمل على توثيق جميع الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب ضد إيران وستتابعها في المحافل الدولية.
وأوضح أن الولايات المتحدة تبعث رسائل عبر وسطاء مختلفين، وأشار إلى أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعني التفاوض مع أمريكا.
وأفاد بأن السلطات العليا تراجع المقترحات المقدمة وإيران لا تنوي إجراء محادثات مع أمريكا.
وتابع عراقجي: «العدو فشل في تقسيم البلاد وتحقيق نصر سريع وفشل في كسر وحدة صفنا وشعبنا في الساحات كل ليلة لدعمنا، وشدد على أن الحرب نقطة ذهبية في تاريخ إيران، حيث منعت طهران قوتين نوويتين من تحقيق أهدافهما.
ونوه بأن القواعد الأمريكية في المنطقة استخدمت لشن عمليات ضد إيران، وقال: «لا عداء لنا مع دول المنطقة ونستهدف فقط القواعد الأمريكية والقواعد التي تنطلق منها هجمات ضدنا».
ولفت إلى أن رسالة إيران لدول المنطقة أن يبتعدوا عن الأمريكيين، وتابع: «نستغرب عدم إدانتها للحرب الأمريكية الصهيونية علينا».
وشدد الوزير الإيراني، على أن مضيق هرمز تحول لهزيمة أخرى لـ«العدو»، موضحًا أن طهران تدرس ترتيبات خاصة لإدارة المضيق حتى بعد الحرب.
واستكمل: «العدو لجأ لدول أخرى لفتح مضيق هرمز ولم يتمكن من ذلك وهو مغلق فقط أمام السفن التابعة للعدو».
وكانت أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن إيران أطلقت ما يقارب 470 صاروخًا على الأراضي الإسرائيلية خلال فترة 25 يومًا، مع تسارع وتيرة الهجمات خلال الأسبوع الأخير.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن النظام الإيراني اعتمد بشكل مكثف على الصواريخ العنقودية، حيث اخترق 35 صاروخًا منها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية منذ بدء التصعيد العسكري.
وأضافت هآرتس أن الهجمات الأخيرة شملت إطلاق حوالي 20 صاروخًا على إسرائيل يوم أمس فقط، ما أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة نحو خمسة آلاف آخرين، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وقد تسبب القصف الإيراني أيضًا بانقطاع الكهرباء في مناطق متعددة، بما في ذلك مدينة نتانيا شمال تل أبيب، ما فاقم من الوضع الإنساني والخدمي في مناطق متضررة.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن التصعيد الإيراني أربك حسابات القيادة الإسرائيلية، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أبدى خبراء عسكريون أن القدرات الصاروخية الإيرانية تشكل تحديًا مباشرًا لقدرات الدفاع الإسرائيلية، وتهدد استقرار الوضع الأمني في تل أبيب والمدن المجاورة.
وفي سياق متصل، أوضح داني دانون، السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، أن تل أبيب لم تشارك في المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي عُقدت مؤخرًا في باكستان، مما يعكس شعور إسرائيل بأنها خارج دائرة الحوارات الإقليمية المباشرة رغم كونها الهدف الرئيس للهجمات الإيرانية.
ويعكس هذا التصعيد العسكري الإيراني تنامي التوترات الإقليمية بين طهران وتل أبيب، ويشكل تهديدًا للأمن الداخلي الإسرائيلي، حيث تشير التقارير إلى أن نحو خمسة آلاف إسرائيلي أصيبوا نتيجة الصواريخ التي أطلقت من إيران ولبنان منذ بداية الأزمة. كما حذر خبراء من إمكانية تصعيد جديد إذا لم يتم التوصل إلى حلول سياسية عاجلة لوقف إطلاق الصواريخ.