ليبيا تؤكد دعم ناقلة غاز روسية لتفادي مخاطر بيئية
أكد وزير الخارجية بالإنابة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الطاهر الباعور، حرص بلاده على تقديم الدعم الكامل لمعالجة أزمة ناقلة الغاز الروسية التي تعرضت لحادث قبالة السواحل الليبية، بما يضمن سلامتها ومنع أي تداعيات بيئية محتملة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية الليبي مع السفير الروسي لدى ليبيا إيدار أغانين في العاصمة طرابلس، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا وروسيا في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة التطورات المتعلقة بحادث الناقلة.

وخلال الاجتماع، استعرض الطرفان الجهود التي تبذلها المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ومصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية للتعامل مع وضع الناقلة، التي انجرفت نتيجة سوء الأحوال الجوية قبالة السواحل. وتم التأكيد على أهمية التنسيق بين الجهات الليبية المختصة لضمان تأمين الناقلة ومنع تسرب أي مواد قد تشكل خطراً على البيئة البحرية في البحر المتوسط.
كما تطرق اللقاء إلى المستجدات الإقليمية والدولية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار تعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين.
وفي سياق متصل، أعرب مجلس النواب الليبي عن قلقه من التداعيات الخطيرة لحادث ناقلة الغاز الروسية، مشيراً إلى أن أي استهداف لناقلة مدنية يمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية. ووصف المجلس الحادث بأنه «عمل إرهابي بحري»، محذراً من انعكاساته على الاستقرار الأمني في منطقة البحر المتوسط.
وشدد البرلمان الليبي على رفضه القاطع لأي مزاعم تشير إلى انطلاق الهجوم من الأراضي الليبية، داعياً إلى فتح تحقيق دولي عاجل وشفاف لتحديد الجهات المسؤولة عن الحادث، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
من جانبها، كانت وزارة النقل الروسية قد أعلنت في وقت سابق تعرض ناقلة الغاز لهجوم بواسطة زوارق مسيرة يُعتقد أنها أوكرانية، وذلك في الثالث من مارس الجاري، ووصفت موسكو العملية بأنها «قرصنة إرهابية دولية».
وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد التوترات في المنطقة وتأثيرها على أمن الطاقة وحركة الملاحة، خاصة في ظل حساسية موقع البحر المتوسط كممر حيوي للتجارة العالمية. كما تبرز أهمية التعاون الدولي في التعامل مع الحوادث البحرية التي قد تحمل أبعاداً بيئية وأمنية خطيرة، خصوصاً مع تزايد المخاوف من تسربات محتملة قد تهدد النظم البيئية البحرية.
ويؤكد الموقف الليبي الرسمي التزام البلاد بالحفاظ على أمن وسلامة مياهها الإقليمية، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتفادي أي مخاطر بيئية أو تصعيد أمني، بما يعزز الاستقرار في المنطقة ويحمي المصالح المشتركة.