وزير الخارجية الإسباني يزور الجزائر لتعزيز التعاون الاستراتيجي
يتوجه وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، يوم الخميس المقبل إلى الجزائر في زيارة رسمية تشمل العاصمة الجزائر العاصمة ومدينة وهران، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا بعد توتر دبلوماسي دام لسنوات بسبب ملف الصحراء الغربية.
وتأتي الزيارة بعد أربعة أعوام من التغيير الجذري في سياسة إسبانيا تجاه الصحراء، ونجاح جهود الوساطة الدبلوماسية في تخفيف التوتر بين البلدين، وفق ما أوردته صحيفة El Independiente الإسبانية.

وأشار ألباريس بعد اجتماع لمجلس الوزراء الإسباني إلى أن الجزائر تُعد "شريكًا استراتيجيًا وصديقًا لإسبانيا"، مؤكدًا على الدور الحيوي للجزائر كمورد رئيسي للغاز الطبيعي لإسبانيا، بعد الولايات المتحدة، في ظل تقلبات السوق العالمية وإعادة تشكيل مسارات الطاقة.
وأضاف الوزير الإسباني أن الجزائر أساسية لاستقرار منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأن تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين سيكون له انعكاسات إيجابية على الأمن الإقليمي والتجارة الثنائية.
وشهدت السنوات الأخيرة مضاعفة الصادرات الإسبانية إلى الجزائر ثلاث مرات خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس انتعاش العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما ركزت المحادثات على تعزيز الروابط الثقافية عبر معهد ثربانتس الإسباني، الذي يلعب دورًا مهمًا في تعزيز التبادل الثقافي بين الشعبين.
وتأتي زيارة ألباريس بعد محاولة زيارة فاشلة ألغتها الجزائر قبل عامين بسبب شروط وضعتها إسبانيا، والتي تضمنت التركيز على التجارة وتجنب أي نقاش مباشر حول ملف الصحراء الغربية.
كما شهدت الفترة الماضية خطوات تدريجية نحو التطبيع الكامل للعلاقات، شملت لقاءات ثنائية على هامش قمة وزراء الخارجية في مجموعة العشرين بجنوب إفريقيا، وزيارة مسؤولين جزائريين إلى مدريد لتعزيز التعاون بين البلدين.
ومن المتوقع أن تسلط الزيارة الضوء على التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار، إضافة إلى الحوار السياسي المشترك، بما يعزز الاستقرار في المنطقة ويتيح فرصًا جديدة للشركات الإسبانية العاملة في الجزائر.
ويعتبر هذا اللقاء خطوة مهمة لتقوية العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر، مؤكدًا أهمية الجزائر بالنسبة لإسبانيا كشريك استراتيجي في الشؤون الاقتصادية والسياسية الإقليمية.