مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

توقف حقل الفيل الليبي بعد تحويل تدفقات الشرارة

نشر
الأمصار

شهد قطاع النفط في دولة ليبيا تطورًا لافتًا خلال الأيام الماضية، بعد توقف العمل في حقل الفيل النفطي، أحد أبرز الحقول الإنتاجية في البلاد، وذلك نتيجة تداعيات فنية مرتبطة بحقل الشرارة، أكبر الحقول النفطية الليبية.


وكشف مهندسون عاملون في حقل الفيل الليبي، يوم الاثنين، أن عمليات الإنتاج متوقفة منذ يوم الخميس الماضي، عقب قيام المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا باستخدام خط أنابيب الحقل لنقل النفط الخام القادم من حقل الشرارة، الذي تعرض لأضرار بسبب حريق مفاجئ.
وأوضح المهندسون أن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية اضطرت إلى إعادة توجيه تدفقات النفط من حقل الشرارة عبر البنية التحتية الخاصة بحقل الفيل، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استمرارية التصدير وتقليل الخسائر الناتجة عن توقف الإنتاج. وتم نقل الخام عبر خط أنابيب الفيل وصولًا إلى ميناء مليتة، قبل أن يُعاد ضخه عبر خط أنابيب الحمادة إلى صهاريج التخزين في مدينة الزاوية غربي ليبيا.
وأشار أحد المهندسين في حقل الشرارة الليبي إلى أن القدرة الحالية لضخ النفط عبر هذه المسارات البديلة تتراوح ما بين 80 ألفًا إلى 100 ألف برميل يوميًا، وهو ما يمثل انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالطاقة الإنتاجية الكاملة للحقل، التي تصل إلى ما بين 300 و320 ألف برميل يوميًا في الظروف الطبيعية.
ويُعد حقل الفيل النفطي في ليبيا من الحقول المهمة، إذ تتراوح طاقته الإنتاجية بين 80 ألفًا و90 ألف برميل يوميًا، ويتم تشغيله من خلال شركة مليتة للنفط والغاز، وهي شركة مشتركة بين المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وشركة "إيني" الإيطالية.

 


وفي السياق ذاته، توقع أحد المهندسين في الحقل استئناف الإنتاج خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام، وذلك بعد الانتهاء من معالجة تداعيات تحويل خطوط الأنابيب وإعادة الأوضاع التشغيلية إلى طبيعتها.
ويُذكر أن حقل الشرارة في ليبيا يرتبط بمصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 120 ألف برميل يوميًا، وتقع على بعد نحو 40 كيلومترًا غرب العاصمة الليبية طرابلس. ويتم تشغيل الحقل عبر مشروع مشترك تقوده المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، ممثلة في شركة أكاكوس للعمليات النفطية، بالشراكة مع عدد من الشركات العالمية، من بينها "ريبسول" و"توتال إنرجيز" و"أو إم في" و"إكوينور".
ويأتي هذا التوقف في سياق التحديات المتكررة التي يواجهها قطاع النفط في ليبيا، سواء لأسباب فنية أو سياسية، منذ عام 2011، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على معدلات الإنتاج والاستقرار في سوق الطاقة.
وتسعى الجهات المعنية في ليبيا إلى احتواء الأزمة الحالية بأسرع وقت ممكن، في ظل أهمية استقرار الإنتاج النفطي باعتباره المصدر الرئيسي للدخل القومي، فضلًا عن دوره الحيوي في تلبية الطلب العالمي على الطاقة.