مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الشرع يبحث مع محافظ الحسكة ملف حقوق الأكراد السوريين

نشر
الأمصار

شهدت العاصمة السورية دمشق اجتماعاً سياسياً لافتاً جمع الرئيس أحمد الشرع بعدد من المسؤولين والشخصيات الكردية، في خطوة تعكس توجهاً نحو مناقشة قضايا المكون الكردي ضمن إطار وطني شامل.

 وجاء اللقاء في قصر الشعب بمناسبة عيد النيروز، حيث حضره محافظ الحسكة نور الدين أحمد، إلى جانب شخصيات سياسية ومجتمعية وممثلين عن المجلس الوطني الكردي.

ركز الاجتماع على بحث حقوق السوريين الكرد، انطلاقاً من المرسوم رقم 13، وسط تأكيدات رسمية على ضرورة ترسيخ مفهوم المواطنة الجامعة. وشدد الشرع في مستهل حديثه على رمزية عيد النيروز، معتبراً أنه يمثل مناسبة للتأكيد على وحدة السوريين بمختلف مكوناتهم، ورفض أي تصنيفات تقسيمية داخل المجتمع.

وأوضح أن البلاد تقف أمام مرحلة مفصلية تمتد لعدة سنوات، سيكون لها دور حاسم في تحديد مستقبل الدولة، سواء عبر بناء مؤسسات قوية قائمة على القانون والدستور، أو الانزلاق نحو حالة من الضعف والتفكك. وفي هذا السياق، أكد أن الدولة وحدها يجب أن تحتكر السلاح، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار.

وتطرق النقاش إلى خطط تنموية تستهدف المنطقة الشرقية، حيث أشار الشرع إلى مشروع لتخصيص نحو مليار دولار لدعم التنمية في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، بهدف تحسين الواقع الاقتصادي وخلق فرص عمل، خاصة في المناطق التي عانت من التهميش خلال السنوات الماضية.

من جهتهم، شدد المشاركون من مختلف المناطق على أن السوريين الكرد يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني، مؤكدين ضرورة إنصافهم ومعالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ملف المعتقلين. كما طرحوا عدداً من المبادرات الاقتصادية، لا سيما في مدينة كوباني، بهدف تعزيز الاستقرار المحلي.

وشهد اللقاء مداخلات متعددة من الحضور، حيث تم طرح تساؤلات ومقترحات متنوعة، قام الرئيس بتدوين عدد منها لمتابعتها لاحقاً. وبحسب المشاركين، ساد الاجتماع جو من الانفتاح، مع تركيز واضح على مستقبل العلاقة بين مختلف المكونات السورية.

ورغم أهمية القضايا المطروحة، لم يتناول الاجتماع بشكل مباشر أي اتفاقيات سياسية سابقة أو ملفات عسكرية محددة، بل ركز على الإطار العام لحقوق الكرد ودورهم في بناء الدولة. كما أشار الشرع إلى أن عملية دمج المؤسسات ستتم بشكل تدريجي، مع توقع تحقيق تقدم خلال المرحلة المقبلة.

يعكس هذا اللقاء محاولة لإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمكونات الاجتماعية، ضمن رؤية تقوم على الشراكة الوطنية، وتضع أسساً لمرحلة جديدة عنوانها الاستقرار وبناء دولة القانون.