مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تشاد ترد عسكريًا بعد غاراة جوية من السودان.. تفاصيل

نشر
الأمصار

عزّز الجيش التشادي وجوده العسكري في مدينة الطينة على الحدود مع السودان، بعد هجوم بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي أدى إلى مقتل 17 شخصًا وإصابة آخرين، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.
وقالت الحكومة التشادية إن الطائرة المسيّرة التي استهدفت المدينة انطلقت من داخل الأراضي السودانية، معتبرة الهجوم محاولة لنقل الصراع الدائر في السودان إلى داخل تشاد. 

وعقب الضربة، عقد الرئيس التشادي اجتماعًا أمنيًا طارئًا مع كبار القادة العسكريين، مؤكدًا أن الحادث يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي وأن بلاده سترد على أي اعتداءات جديدة.

وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم، في وقت تتصاعد فيه التوترات على جانبي الحدود.

وقال سكان محليون، إن الجيش التشادي دفع بعشرات المركبات القتالية والمدرعات والمروحيات إلى المنطقة الحدودية، وبدأ عمليات تفتيش واسعة داخل الطينة بحثًا عن الأسلحة. وأضافوا أن القوات اعتقلت عددًا من الأشخاص للاشتباه في تعاونهم مع القوة المشتركة أو مشاركتهم في القتال داخل السودان.

وذكر حسين عبد الله، أحد سكان المدينة، أن القوات التشادية صادرت مئات القطع من الأسلحة وعددًا من سيارات الدفع الرباعي خلال مداهمات في أحياء جقرباء ومبروكة. وأوضح أن الجيش أقام نقاط ارتكاز داخل المدينة وعلى الحدود لمنع تسلل المقاتلين، كما كثّف المراقبة الجوية عبر المروحيات.

 مخيمات اللاجئين

وفي سياق إنساني، قالت سلمى إسحق، وهي متطوعة في مخيمات اللاجئين، إن حركة اللجوء من السودان إلى تشاد ما تزال مستمرة في ظروف صعبة، مشيرة إلى أن القصف الجوي يوم الأربعاء أسفر عن مقتل سودانيين كانوا في عزاء ببلدة مبروكة القريبة.

وشهدت مدينة الطينة السودانية الأسبوع الماضي معارك عنيفة بين الجيش السوداني وحلفائه من القوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى. وقالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت مؤقتًا على المدينة، قبل أن تعلن القوة المشتركة صد الهجوم واستعادة السيطرة.

وقال مصدر عسكري سوداني ل إن الجيش والقوة المشتركة أحكما السيطرة على المدينة بعد المعارك، رغم محاولات قوات الدعم السريع استهدافها بطائرات مسيّرة. وأكد مصدر آخر داخل المدينة، طلب عدم الكشف عن هويته، مشاركة جنود تشاديين ومستنفَرين في القتال ضد قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أنهم نقلوا أسلحة إلى داخل الطينة التشادية بعد الاستيلاء عليها من الدعم السريع.