هجوم مسيرات «الدعم السريع» يضرب مدينة الدبة السودانية
هاجمت قوات الدعم السريع السودانية، اليوم الجمعة، مدينة الدبة الواقعة شمال السودان، باستخدام مسيرات استراتيجية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي إثر استهداف محيط محطة الكهرباء الرئيسية في المدينة.
وتأتي هذه الهجمات في أول أيام عيد الفطر، ما زاد من حالة الرعب بين السكان المدنيين.
وقال محمد صابر، المدير التنفيذي لمحلية الدبة بالولاية الشمالية ورئيس اللجنة الأمنية بالمحلية، إن المسيرات استهدفت عدداً من الأعيان المدنية وكلية الهندسة، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة، مشيراً إلى أن الهجمات تهدف إلى زرع الخوف والهلع بين المواطنين العزل.
وأضاف صابر أن القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية المساندة لها على أهبة الاستعداد لصد أي اعتداء محتمل والرد على أي هجمات تطال محلية الدبة.

وأكد مصدر عسكري لـ«سودان تربيون» أن المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني تصدت للعديد من المسيرات التي هاجمت سماء المدينة، فيما استهدفت المسيرات محيط المحطة التحويلية للكهرباء، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة.
ويذكر أن مدينة الدبة ومدن أخرى في الولاية الشمالية مثل دنقلا ومروي تعرضت لهجمات بالطيران المسير عدة مرات خلال الأشهر الماضية، مع التركيز على محطات الكهرباء الحيوية، بما فيها محطة الكهرباء الرئيسية بسد مروي.
وتعتبر مدينة الدبة نقطة استراتيجية هامة شمال السودان، حيث تقع على منحنى نهر النيل وتربط بين الأقاليم الشمالية والغربية والشرقية.
كما أصبحت مركزاً لتوزيع السلع والبضائع القادمة من المثلث الحدودي مع مصر وليبيا، بالإضافة إلى الواردات القادمة من مصر مباشرة، قبل إعادة توزيعها على ولايات دارفور وكردفان.
وتستضيف مدينة الدبة أيضاً عشرات آلاف النازحين من مناطق دارفور التي شهدت تصاعد النزاعات المسلحة، بما في ذلك مخيم العفاض الواقع على بعد نحو 20 كيلومتراً من المدينة.
ويشير خبراء إلى أن عدد سكان الدبة ارتفع من نحو 50 ألف نسمة قبل عامين إلى أكثر من 500 ألف نسمة حالياً، ما حولها من مدينة صغيرة إلى مركز اقتصادي ناشئ، يستفيد من موقعه المفتوح على الصحراء كمركز عبور رئيسي للسلع والنازحين على حد سواء، سواء نحو بورتسودان أو شمالاً إلى معبر أرقين الحدودي مع مصر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات المسلحة بالولاية الشمالية، ما يضع السلطات السودانية أمام تحديات أمنية واقتصادية مزدوجة، خصوصاً في ظل اعتماد المدينة على محطات الكهرباء الحيوية لتلبية احتياجات السكان المدنيين والنازحين على حد سواء.