مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السهيل: السلطات السعودية خصصت مطار عرعر لاستقبال العراقيين العائدين ونثمن موقفها

نشر
الأمصار

كشفت سفيرة العراق لدى المملكة العربية السعودية، صفية طالب السهيل، اليوم الجمعة، عن تفاصيل خطة الإجلاء المرحلية للمواطنين العراقيين العالقين في الخارج، مؤكدة تسيير 8 رحلات جوية حتى الآن عبر مطار عرعر الحدودي بالتنسيق مع الجهات السعودية المختصة.

وقالت السهيل، في تصريحات لها: إن "العمل جارٍ وفق خطة مدروسة يتم تحديثها باستمرار لتأمين عودة المواطنين المسجلين لدى سفاراتنا والخطوط الجوية العراقية"، مشيرة إلى أن "الأولوية في هذه المرحلة تمنح للحالات الإنسانية والرحلات العلاجية، لا سيما القادمة من نيودلهي والقاهرة".

وثمنت السهيل التسهيلات الكبيرة التي قدمتها السلطات السعودية، وخطوتها بتخصيص مطار عرعر كمنصة لإجلاء العراقيين، مبينة أن الرحلات مستمرة لتغطية أعداد المسجلين كافة وضمان عودتهم بسلام.

وأوضحت سفيرة العراق في الرياض في حديثها لـ (واع) "تم تسيير 8 رحلات للخطوط الجوية العراقية بالتنسيق مع وزارة الخارجية وسفارات جمهورية العراق في الرياض ونيودلهي والقاهرة، منها 6 رحلات قادمة من نيودلهي و(2) من القاهرة، وكانت آخر الرحلات المجدولة من نيودلهي، فيما تم يوم أمس تسيير رحلتين إضافيتين".

وتابعت أن "التوجه لتوسيع عدد الرحلات خلال الأيام المقبلة، قرار يعود إلى وزارة الخارجية العراقية، وفق تطورات الموقف واحتياجات المواطنين العالقين، وبالتنسيق مع بعثاتنا في الخارج والخطوط الجوية العراقية، مع توجيه سفارة العراق في الرياض لاستحصال الموافقات اللازمة من السلطات السعودية لتسيير الرحلات الجوية الإضافية.

وحول مدى إمكانية أن تشمل الرحلات العراقيين العالقين في دول أوروبية، أوضحت السهيل أنه "وفق المعلومات الواردة من مركز وزارة الخارجية العراقية، التي تقود خلية الأزمة بمشاركة عدد من مؤسسات الدولة المعنية، ومنها وزارة النقل والصحة، فإن الاهتمام في هذه المرحلة ينصب على إجلاء المواطنين العالقين الأكثر حاجة و الذين يجدون ظروفًا استثنائية وصعوبات مباشرة في العودة، وذلك وفق معايير يتم تحديدها داخل خلية الأزمة التي تقودها وزارة الخارجية العراقية في بغداد".

وأضافت أنه "جاء التركيز على نقل رعايانا من نيودلهي استجابةً لحاجة إنسانية ملحّة، لكونها شملت مواطنين كانوا في رحلات علاجية وانقطعت بهم سبل العودة، مما استدعى إعطاء الأولوية لهذه الحالات ضمن مسار إنساني عالي الأهمية، وفي ما يتعلق بالدول الأوروبية، لا تتوفر لدى سفارة العراق في الرياض معلومات دقيقة بهذا الشأن، إذ يخضع الموضوع لتقييم مستمر من قبل وزارة الخارجية العراقية في بغداد، بالتنسيق مع بعثاتنا الدبلوماسية في الساحة الأوروبية، وسيتم اتخاذ القرارات المناسبة وفق الأولويات الإنسانية واللوجستية، وبما يتناسب مع توفر المسارات الآمنة للعودة".

وحول التسهيلات المقدمة من السفارة العراقية في الرياض، بينت السهيل أن "السفارة العراقية عملت وتعمل على تقديم حزمة متكاملة من التسهيلات. وكان من أبرزها، منذ اليوم الثاني للأزمة، تشكيل خلية أزمة في السفارة برئاستنا، والبدء بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والداخلية في المملكة العربية السعودية لفتح المنافذ الحدودية البرية أمام المواطنين العراقيين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، ومنحهم تأشيرات العبور لتسهيل دخولهم وعودتهم إلى الوطن، وقد بدأ العمل فعليًا يوم الجمعة الموافق 6 آذار، حيث دخلت مئات الحالات من العراقيين بنسب متفاوتة، وكان العدد الأكبر من سلطنة عُمان".

وأضافت أن "المئات من مواطنينا دخلوا من عدد من دول مجلس التعاون الخليجي من دول الإمارات وقطر والبحرين فضلًا عن سلطنة عمان وذلك عبر المنافذ البرية والأراضي السعودية، وصولًا إلى منفذ جديدة عرعر السعودي ومنفذ عرعر العراقي، سواء عبر باصات منظمة من قبل بعثاتنا أو عبر وسائل نقل خاصة".

وأوضحت أن "التسهيلات المقدمة شملت التنسيق بين سفارة الرياض وبعثاتنا في الخارج لإجلاء المواطنين عبر المنافذ الجوية السعودية، واستحصال تأشيرات العبور بالتنسيق مع وزارة الخارجية السعودية وسفاراتها وقنصلياتها، استنادًا إلى قوائم المسافرين المنظمة من قبل بعثاتنا العراقية حول العالم والمقدمة من سفارة العراق لدى الرياض لوزارة الخارجية السعودية (وكالة الشؤون القنصلية) لاعتمادها رسميً أنا".

وتابعت "كما تضمنت التنسيق لتنفيذ عمليات الإجلاء الجوي عبر الخطوط الجوية العراقية، التي بدأت بتاريخ 12 آذار، وكانت آخر رحلة مجدولة صباح هذا اليوم، فضلا عن تواجد السفيرة وكادر من السفارة والملحقية العسكرية في مطار عرعر ومنفذ عرعر للمتابعة الميدانية، وضمان انسيابية الإجراءات ونقل المواطنين، والتنسيق مع الجهات السعودية لتسريع إجراءات الدخول والعبور، وتقديم الدعم الإنساني واللوجستي، بما في ذلك الخدمات الطبية الطارئة وتخصيص سيارات إسعاف من الجانب السعودي والعراقي".

وأشارت كذلك "كما شمل التنسيق مع وزارة الخارجية ووزارة النقل العراقية في بغداد لتنظيم نقل المواطنين عبر الباصات، والتبديل مع الباصات السعودية ونقلهم إلى الباصات العراقية التي وفرتها وزارة النقل العراقية على الحدود، حيث سهّلت السلطات السعودية دخول الباصات العراقية إلى ساحة التبادل في منفذ جديدة عرعر، مع تسهيل نقل الأمتعة وتقديم الخدمات الإنسانية، بما في ذلك الإسعافات للحالات المرضية ونقل الجثامين للمتوفين في الخارج".

ولفتت سفير العراق في السعودية أن "الرحلات القادمة من نيودلهي كانت رحلات خاصة، نقلت مرضى عراقيين كانوا في رحلات علاج، وبعضهم بحالات حرجة، حيث تم توفير أقصى درجات الرعاية الصحية لهم فور وصولهم من القطاعات الصحية السعودية، ونقلهم عبر سيارات إسعاف سعودية ومنها الإسعافات العراقية لإعادتهم إلى أرض الوطن بإشراف السفارة و كوادرها، أما في ما يتعلق بتسيير رحلات إضافية، فإن ذلك يخضع لقرارات الدولة وخلية الأزمة، فيما تواصل السفارة التنسيق مع الجهات السعودية وبعثات العراق في الخارج بشأن منح التأشيرات للراغبين بالعودة إلى الوطن عبر الأراضي السعودية، سواء عبر المنافذ الجوية".

وأشادت السهيل بتخصيص السلطات السعودية مطار عرعر الحدودي لإجلاء المواطنين العراقيين، مشيرة إلى "أننا ننظر إلى تخصيص مطار عرعر لاستقبال المواطنين العراقيين العالقين على أنه مبادرة إنسانية نبيلة وخطوة بالغة الأهمية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين جمهورية العراق والمملكة العربية السعودية، وروح التضامن في مواجهة الظروف الاستثنائية".

ولفتت إلى أن "هذه المبادرة أسهمت بشكل مباشر في تسريع عمليات الإجلاء وتخفيف معاناة مواطنينا، ووفّرت مسارًا آمنًا ومنظمًا لعودتهم إلى أرض الوطن، كما أنها تجسد مستوى عاليًا من التنسيق والتعاون بين مؤسسات البلدين، المتمثلة بسفارة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية ووزارتي الخارجية العراقية والسعودية ومؤسساتها المعنية، وتعكس حرص المملكة على دعم الجهود الإنسانية في إجلاء رعايانا ورعايا دول الجوار، حيث خصصت المملكة مطاراتها لخدمة إجلاء العالقين من الجنسيات كافة، وخصصت عددًا من مطاراتها لإجلاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العالقين، وكذلك خصصت المملكة للعراق مطار عرعر لإجلاء مواطنيه، ونثمّن عاليًا هذا الموقف الأخوي، الذي سيبقى محل تقدير واعتزاز، ويعزز من مسارات التعاون المشترك بين بلدينا وشعبينا الشقيقين".

وأكدت السهيل أن "إدارة هذا الملف تمت بالتنسيق الوثيق والمباشر من قبل سفارة جمهورية العراق في الرياض مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وفي مقدمتها وزارة الخارجية ووزارة الداخلية وسلطات الطيران المدني. وقد أبدى الجانب السعودي تعاونًا عاليًا واستجابة سريعة لتخصيص مطار عرعر وتسهيل عمليات الإجلاء، بما يعكس عمق العلاقات الثنائية وروح التضامن في هذه الظروف الاستثنائية".