مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

صواريخ من لبنان تدوي صفارات الإنذار جنوب إسرائيل

نشر
الأمصار

شهدت مناطق جنوب إسرائيل حالة من التوتر الأمني، مساء الأربعاء، بعد دوي صفارات الإنذار في مستوطنات محاذية لـقطاع غزة، عقب إطلاق رشقة صاروخية من الأراضي اللبنانية، في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، تفعيل منظومة الإنذار المبكر في المناطق الجنوبية، عقب رصد صواريخ أُطلقت من لبنان، مشيرًا إلى أن هذه الصواريخ قطعت مسافة تُقدّر بنحو 200 كيلومتر قبل وصولها إلى أهدافها داخل الأراضي الإسرائيلية.

من جانبها، أفادت وسائل إعلام عبرية رسمية بأن الهجوم الصاروخي نُسب إلى حزب الله، حيث استهدف مواقع في جنوب إسرائيل، في خطوة تُعد تصعيدًا لافتًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

كما بثت القناة 12 الإسرائيلية مقطع فيديو يُظهر سقوط أحد الصواريخ في منطقة جنوبية، دون الكشف عن الموقع الدقيق أو حجم الأضرار، في ظل حالة من التعتيم الإعلامي التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على تفاصيل الخسائر.

ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تؤكد وقوع إصابات بشرية أو خسائر مادية، بينما حذّر الجيش الإسرائيلي من تداول صور أو معلومات تتعلق بمواقع الاستهداف، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة خلال فترات التصعيد.

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد أوسع تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، ما أدى إلى توسع رقعة المواجهة لتشمل جبهات متعددة، من بينها الساحة اللبنانية.

وفي هذا الإطار، كان حزب الله قد أعلن في وقت سابق من شهر مارس استهداف موقع عسكري شمالي إسرائيل، ردًا على الضربات الإسرائيلية المتكررة داخل لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، ما يشير إلى هشاشة التهدئة القائمة.

وبحسب السلطات في لبنان، فقد أسفر التصعيد الإسرائيلي المستمر عن سقوط مئات الضحايا، بينهم مدنيون وأطفال، إضافة إلى موجات نزوح واسعة تجاوزت مليون شخص، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن امتداد الصواريخ من لبنان إلى عمق الجنوب الإسرائيلي يمثل تحولًا نوعيًا في مسار المواجهة، حيث يعكس تطورًا في قدرات الفصائل المسلحة، كما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد يتجاوز الحدود التقليدية للنزاع.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تتزايد الدعوات الدولية إلى ضرورة التهدئة وضبط النفس، تفاديًا لتفاقم الأوضاع، خاصة مع تداخل الملفات الإقليمية وتعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.