بورصة الكويت تتباين بآخر الجلسات قبل عطلة عيد الفطر
تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات اليوم الأربعاء، آخر جلسة قبل عطلة عيد الفطر السعيد؛ و ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.50%، وانخفض "العام" بـ0.57%، وهبط "الرئيسي" بنحو 0.93%، فيما ارتفع "الرئيسي 50" بـ0.12%، عن مستوى أمس الثلاثاء.
وتترقب الأسواق، في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.
يُشار إلى أن جلسة اليوم هي آخر جلسات البورصة الكويتية قبل عطلة عيد الفطر السعيد؛ إذ تعطل البورصة أعمالها اعتباراً من يوم الخميس الموافق 19 مارس/آذار 2026 في حال ثبوت أنه أول أيام العيد، على أن تعاود العمل كالمعتاد يوم الاثنين الموافق 23 مارس/آذار 2026.
وستعطل البورصة أعمالها اعتباراً من الخميس أيضاً في حال ثبوت أن يوم الجمعة هو أول أيام العيد، على أن تعاود العمل كالمعتاد يوم الثلاثاء الموافق 24 مارس/آذار 2026.
سجلت البورصة الكويت تداولات في تلك الأثناء بقيمة 74.86 مليون دينار، وزعت على 208.07 مليون سهم، بتنفيذ 12.83 ألف صفقة.
وشهدت الجلسة ارتفاعاً بـ6 قطاعات على رأسها التأمين بـ1.69%، بينما تراجعت 7 قطاعات أخرى في مقدمتها الاتصالات بـ1.54% واستقر قطاع منافع.
ومن بين 55 سهماً مرتفعاً تصدر سهم "عمار" القائمة الخضراء بـ7.29%، بينما جاء "أُريدُ" على رأس تراجعات الأسهم البالغ عددها 51 سهماً بنحو 9.61%، واستقر سعر 23 سهماً.
وجاء سهم "تنظيف" على رأس نشاط الكميات بحجم بلغ 26.05 مليون سهم، فيما تصدر السيولة سهم "بيتك" بقيمة 17.4 مليون دينار.
وعلى صعيد اخر، كشف مركز الشال الاقتصادي الكويتي عن توقعات جديدة للموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025 - 2026، تشير إلى احتمال تسجيل عجز يبلغ 6.702 مليار دينار كويتي.
وأوضح التقرير أن العامل الأساسي المؤثر في هذا العجز يرتبط مباشرة بتطورات إيرادات النفط ومستوى الوفورات الممكن تحقيقها في المصروفات عند صدور الحساب الختامي للسنة المالية.
وأشار المركز إلى أن شهر ديسمبر 2025 شهد انخفاضاً في سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 61.3 دولار للبرميل، مسجلاً تراجعاً قدره 3.9 دولار مقارنة بشهر نوفمبر، أي بنسبة انخفاض تقارب 3.9%. كما يعتبر هذا السعر أقل بحوالي 6.7 دولار عن السعر الافتراضي الجديد في الموازنة، والمقدر بـ 68 دولاراً للبرميل، وأدنى بنحو 29.2 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالي، الذي حُدد عند 90.5 دولار للبرميل، بحسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.
وأضاف التقرير أن متوسط سعر النفط الكويتي خلال الفترة الماضية من السنة المالية الحالية بلغ نحو 68 دولاراً للبرميل، وهو أدنى بنحو 11.7 دولار عن متوسط سعر السنة المالية الماضية 2024 - 2025، الذي بلغ 79.7 دولار للبرميل، وأقل بنحو 22.5 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية، ما يعكس ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية للدولة.
وفيما يتعلق بالإيرادات، توقع مركز الشال أن تحقق الكويت إيرادات نفطية تقدر بـ 1.126 مليار دينار خلال ديسمبر الماضي، مع افتراض استمرار أسعار الإنتاج ومستويات الإنتاج نفسها حتى نهاية السنة المالية، وهو افتراض قد لا يتحقق عملياً. وبناءً عليه، فإن جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج للسنة المالية الحالية قد تصل إلى 14.910 مليار دينار، أي أقل بحوالي 395.3 مليون دينار عن الرقم المقدر في الموازنة والبالغ 15.305 مليار دينار.
وبإضافة الإيرادات غير النفطية، التي يُتوقع أن تصل إلى نحو 2.926 مليار دينار، ستبلغ إجمالي إيرادات الموازنة الكويتية 17.836 مليار دينار.
في المقابل، تصل اعتمادات المصروفات إلى 24.538 مليار دينار، ما يجعل العجز المتوقع 6.702 مليار دينار، مع بقاء إمكانية التأثير الأكبر للعجز على ما ستسجله أسعار النفط الفعلية خلال الأشهر المقبلة وأي وفورات محتملة في الإنفاق.
يُعد هذا التقرير مؤشراً مهماً لصانعي القرار في الكويت، خاصة مع اعتماد اقتصاد الدولة بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ويبرز الحاجة إلى متابعة التطورات العالمية للأسعار واتخاذ تدابير لضبط النفقات العامة والحفاظ على الاستقرار المالي.