الرئيس اللبناني يشدد على جاهزية الأجهزة الأمنية في ظل التصعيد
عقد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، اجتماعًا أمنيًا موسعًا اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، في العاصمة اللبنانية بيروت، لمتابعة تطورات الأوضاع الأمنية في البلاد، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف المناطق اللبنانية.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، فقد ضم الاجتماع عددًا من كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية، من بينهم وزير الدفاع الوطني اللبناني، ووزير الداخلية والبلديات اللبناني، إلى جانب قائد الجيش اللبناني، ومديري الأجهزة الأمنية المختلفة، بما في ذلك قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة.
ويعكس هذا الحضور الواسع أهمية الاجتماع في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها الدولة اللبنانية في المرحلة الحالية.
وخلال الاجتماع، استعرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية في لبنان التقارير الميدانية حول الأوضاع في مختلف المناطق، خاصة في ظل اتساع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية التي امتدت من جنوب لبنان إلى مناطق البقاع، وصولًا إلى العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الاعتداءات تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، إضافة إلى أضرار مادية واسعة شملت تدمير ممتلكات ونزوح عدد من السكان من مناطقهم.
كما تناول الاجتماع الوضع على الحدود اللبنانية السورية، حيث تم بحث مستوى التنسيق القائم بين السلطات اللبنانية والسلطات السورية لضبط الحدود ومنع أي توترات أو تسلل قد يؤثر على الاستقرار الأمني في البلدين.
وأكد المسؤولون اللبنانيون أهمية استمرار هذا التنسيق في ظل الظروف الإقليمية الحساسة التي تشهدها المنطقة.
وفي سياق متصل، ناقش المجتمعون ملف النازحين السوريين في لبنان، حيث أُشير إلى عودة نحو 100 ألف نازح سوري إلى بلادهم، في إطار الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لتخفيف الضغط عن البنية التحتية والخدمات العامة.
كما تم استعراض التسهيلات التي يقدمها الأمن العام اللبناني لضمان عودة آمنة ومنظمة لهؤلاء النازحين.

وتطرق الاجتماع أيضًا إلى الإجراءات الأمنية المرتقبة خلال فترة الأعياد، حيث شددت السلطات اللبنانية على ضرورة رفع مستوى الجاهزية، خاصة في محيط أماكن العبادة والتجمعات العامة، لضمان سلامة المواطنين والمقيمين خلال هذه الفترة.
من جانبه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية اللبنانية، مشددًا على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات لضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.
كما دعا إلى اعتماد خطاب سياسي وإعلامي مسؤول يعزز وحدة اللبنانيين، ويبتعد عن التحريض الطائفي والانقسامات، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها الدولة اللبنانية.
وشدد الرئيس اللبناني أيضًا على أهمية قيام المسؤولين المحليين، من محافظين وقائمقامين ورؤساء بلديات، بواجباتهم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، خاصة فيما يتعلق بتأمين مراكز إيواء للنازحين وتوفير الحماية اللازمة لهم.
كما أشار إلى ضرورة مراقبة الأسعار في الأسواق اللبنانية ومكافحة الاحتكار، بما يضمن حماية المواطنين من أي استغلال في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
واختتم الرئيس اللبناني تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، والعمل المشترك بين جميع مؤسسات الدولة اللبنانية، بعيدًا عن المصالح الضيقة، من أجل حماية البلاد والحفاظ على استقرارها في ظل التحديات المتزايدة.