السودان.. “لا تطعيم ولا لقاحات”… تفشي الحصبة يهدد أطفال شمال دارفور
سُجلت إصابات واسعة بمرض الحصبة بين الأطفال في بلدة أم جلباخ شمال غرب الفاشر بولاية شمال دارفور، وفق ما أفادت به مصادر صحية محلية.
وقال عاملون في القطاع الصحي إن البلدة شهدت خلال الأيام الماضية انتشارًا متسارعًا للفيروس، في ظل غياب خدمات التطعيم الأساسية.
وأوضح مصدر طبي أن توقف حملات التحصين ونقص اللقاحات أسهما في تفاقم الوضع، مشيرًا إلى أن برامج التطعيم الروتيني متوقفة منذ أشهر.وأضاف أن تراجع الخدمات الصحية دفع بعض الأسر إلى اللجوء للعلاج التقليدي، وهو ما يزيد من احتمالات المضاعفات بين الأطفال المصابين.
وفي السياق، ذكرت مصادر في منظمة أطباء بلا حدود أن فرقها الميدانية تلقت تقارير عن ظهور حالات إصابة بالحصبة وسط أطفال في البلدة.
وحذرت المنظمة من أن توقف حملات التطعيم في المناطق المتأثرة بالنزاع، خصوصًا في شمال دارفور، يرفع من مخاطر انتشار الأمراض المعدية بين الفئات الأكثر هشاشة.
واشنطن تقترب من تصنيف إخوان السودان إرهابيًا
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية – تتجه الإدارة الأمريكية نحو تصعيد غير مسبوق في التعامل مع تنظيم الإخوان المسلمين في السودان، عبر دراسة تصنيفه كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وقانونية واسعة، من شأنها إعادة تشكيل المشهد السوداني والإقليمي.
ويأتي هذا التحرك في سياق متغيرات متسارعة منذ سقوط نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير في أبريل 2019، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول مفصلية أنهت ثلاثة عقود من هيمنة ما عُرف بـ"الحركة الإسلامية" على مفاصل الدولة السودانية.
ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، عادت الاتهامات لتطارد قيادات إسلامية بارزة، حيث تشير تقارير إلى تورط ما يُعرف بـ"الحرس القديم" في تأجيج الصراع بهدف استعادة النفوذ السياسي الذي فقدوه عقب الثورة.
تاريخيًا، اتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والإسلاميين في السودان بالتوتر، خاصة منذ استضافة الخرطوم لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن خلال تسعينيات القرن الماضي، وهو ما أدى إلى إدراج السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993.
وترى واشنطن أن تنظيم الإخوان في السودان لم يكن مجرد كيان سياسي، بل بنية موازية للدولة، امتلكت أذرعًا عسكرية مثل "قوات الدفاع الشعبي"، إضافة إلى نفوذ واسع داخل الأجهزة الأمنية والاقتصادية.
وقبل الوصول إلى التصنيف الرسمي، بدأت الإدارة الأمريكية بالفعل خطوات تمهيدية، عبر فرض عقوبات بموجب قانون "ماغنيتسكي" على شخصيات بارزة، من بينها السياسي السوداني علي كرتي، إلى جانب استهداف شركات مرتبطة بالتنظيم، في محاولة لتجفيف مصادر تمويله.
يترتب على إدراج التنظيم ضمن قائمة الإرهاب مجموعة من الإجراءات الصارمة، أبرزها تجميد الأصول المالية داخل الولايات المتحدة، ومنع التعامل مع أي كيانات مرتبطة به عبر النظام المالي العالمي، خاصة التعاملات بالدولار.