مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الاتحاد الأوروبي يدين استهداف منشأة طبية في كابول

نشر
الأمصار

أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الغارة الجوية التي استهدفت منشأة طبية في العاصمة الأفغانية كابول يوم الاثنين، ووصفها بأنها تصعيد دموي خطير وغير مبرر في النزاع المستمر في أفغانستان. 

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي صدر الأربعاء أن استهداف المنشآت الطبية والمدنية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وأن جميع الأطراف المشاركة في العمليات العسكرية ملزمة بالالتزام بهذه القوانين في كل الظروف.
ودعا البيان كلا الجانبين، الباكستاني والأفغاني، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مع اتخاذ كل التدابير الممكنة لتجنب إيذاء المدنيين وضمان حماية المنشآت الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الصحية والطبية. وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود المجتمع الدولي الرامية إلى وقف إطلاق النار فورًا واستئناف الحوار بين باكستان وسلطات الأمر الواقع في أفغانستان، مع التأكيد على أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لتجنب المزيد من الخسائر البشرية.


وكانت الحكومة الأفغانية قد أعلنت أن الغارة الجوية التي شنتها القوات الباكستانية تسببت في كارثة إنسانية كبيرة في كابول. وأوضحت السلطات أن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل حوالي 400 شخص، فيما أصيب نحو 250 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وأكدت الحكومة استمرار فرق الإنقاذ في العمل لساعات طويلة تحت أنقاض المباني المدمرة لانتشال الضحايا، وسط تحذيرات من احتمالية ارتفاع عدد القتلى نتيجة تدمير المنشأة بالكامل.
من جانبها، صرّحت مصادر عسكرية باكستانية بأن الغارات استهدفت مواقع عسكرية محددة، تشمل بنى تحتية ومخازن ذخيرة، دون الإشارة المباشرة إلى المنشآت الطبية. إلا أن هذا التصريح لم يخفف من استنكار المجتمع الدولي، الذي اعتبر أن استهداف أي منشأة مدنية أو صحية، حتى إذا كان بالقرب من مواقع عسكرية، يمثل انتهاكًا للقوانين الدولية ويزيد من معاناة المدنيين الأبرياء.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين القوات الأفغانية والباكستانية، وسط دعوات متكررة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى ضبط النفس، ووقف جميع العمليات العسكرية التي قد تهدد المدنيين. ويؤكد خبراء أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في أفغانستان، حيث يعيش الملايين في ظروف صعبة بالفعل نتيجة النزاعات المستمرة والفقر والتهجير القسري.
ويطالب الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي كافة الأطراف في أفغانستان وباكستان بالالتزام بالقوانين الدولية وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، لتجنب المزيد من الخسائر البشرية ولإيجاد حل سياسي مستدام للنزاع.