نتنياهو يعلن استهداف قيادات إيرانية ويتوعد بمفاجآت جديدة
في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر بين إسرائيل وإيران، أدلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتصريحات مثيرة للجدل، كشف خلالها عن تنفيذ عمليات داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن تل أبيب مستمرة في استهداف قيادات بارزة ضمن النظام الإيراني، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعافه وزعزعة استقراره.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن بلاده تمتلك “العديد من المفاجآت” التي لم يتم الإعلان عنها بعد، في إشارة إلى عمليات أمنية وعسكرية قد تكون قيد التنفيذ أو التخطيط. وأضاف أن هذه التحركات تأتي في سياق دعم ما وصفه بـ"فرصة الشعب الإيراني" لإحداث تغيير سياسي داخلي، معتبرًا أن الضغوط المتزايدة قد تسهم في تحريك الشارع الإيراني ضد النظام القائم.
وخلال تصريحاته، زعم نتنياهو أن إسرائيل نفذت عمليات دقيقة داخل إيران أسفرت عن مقتل شخصيات بارزة، من بينها السياسي الإيراني علي لاريجاني، إلى جانب قائد في قوات “الباسيج” يُدعى غلام رضا سليماني.
وحتى الآن، لم تصدر السلطات الإيرانية أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي هذه المزاعم، ما يثير حالة من الغموض بشأن حقيقة ما جرى على الأرض، خاصة في ظل حساسية الموقف وتصاعد الحرب الإعلامية بين الجانبين.

وأشار رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى أن بلاده “مصممة على تحقيق النصر”، مؤكدًا أن إسرائيل تقترب من مرحلة جديدة قد تعزز مكانتها كقوة عالمية كبرى إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل التحالف الوثيق بين البلدين، خصوصًا في الملفات الأمنية والعسكرية المتعلقة بالشرق الأوسط.
كما أوضح نتنياهو أن إسرائيل تعمل على دعم حلفائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية، في منطقة الخليج، سواء عبر عمليات غير مباشرة أو من خلال تحركات عسكرية مباشرة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه العمليات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود تنسيق أمني متقدم بين تل أبيب وواشنطن لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر إقليمي متزايد، حيث تشهد العلاقات بين إسرائيل وإيران حالة من العداء المستمر، تتخللها عمليات سرية وهجمات متبادلة، سواء في البر أو البحر أو حتى في الفضاء السيبراني.
ويرى محللون أن هذه التصريحات قد تكون جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى الضغط على طهران، أو تمهيدًا لعمليات أكبر خلال الفترة المقبلة.
من ناحية أخرى، تثير هذه التطورات مخاوف دولية متزايدة من احتمالية انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، خاصة إذا ما تأكدت صحة هذه العمليات داخل إيران، وهو ما قد يدفع طهران إلى الرد بشكل مباشر أو عبر حلفائها في المنطقة.
كما أن أي تصعيد إضافي قد يؤثر بشكل كبير على استقرار أسواق الطاقة العالمية، ويهدد أمن الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو رد الفعل الإيراني، وسط دعوات متكررة من قوى دولية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، والعمل على إعادة إحياء المسارات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها.