إيران تعلن استخدام صواريخ ساجيل بعيدة المدى في ضرب إسرائيل
أعلن الحرس الثوري الإيراني، التابع لـ إيران، تنفيذ هجمات صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل باستخدام صواريخ باليستية ثقيلة من طراز «ساجيل» بعيدة المدى، في تصعيد لافت ضمن المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، إن الصواريخ التي أُطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية تنتمي إلى فئة الصواريخ الباليستية العاملة بالوقود الصلب، ويصل مداها إلى نحو 2300 كيلومتر، وهو ما يجعلها قادرة على ضرب أهداف بعيدة بدقة وسرعة نسبية. ومع ذلك، لم تتضح حتى الآن مدى دقة الإعلان الإيراني أو حجم الأهداف التي تم استهدافها بالفعل داخل إسرائيل.
ويُعد صاروخ «ساجيل» أحد أبرز الصواريخ الباليستية التي طورتها إيران خلال السنوات الماضية ضمن برنامجها الصاروخي، إذ يعتمد على الوقود الصلب بدلاً من الوقود السائل، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على الإطلاق السريع وتقليل الوقت اللازم لتجهيزه قبل الإطلاق، إضافة إلى صعوبة رصده أو اعتراضه مقارنة ببعض الصواريخ التقليدية.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دافرين، أن الجيش الإسرائيلي التابع لـ إسرائيل يعتزم مواصلة عملياته العسكرية ضد أهداف داخل إيران خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الخطط العملياتية الموضوعة قد تمتد لعدة أسابيع إضافية.
وأوضح دافرين، في تصريحات لشبكة CNN الأمريكية، أن لدى الجيش الإسرائيلي «آلاف الأهداف» داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الجارية لا تخضع لجدول زمني ثابت، بل تعتمد على تحقيق الأهداف العسكرية المحددة مسبقًا.
وأضاف المتحدث العسكري الإسرائيلي أن التقديرات داخل المؤسسة العسكرية في إسرائيل تشير إلى أن العمليات قد تستمر على الأقل حتى عيد الفصح اليهودي، وربما لفترة أطول، في ظل استمرار التوتر والتصعيد العسكري بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، وسط مخاوف دولية متزايدة من اتساع نطاق المواجهة بين إيران وإسرائيل وتحولها إلى صراع إقليمي واسع قد يؤثر على استقرار الشرق الأوسط، خاصة مع دخول أطراف دولية وإقليمية على خط الأزمة.
كما تتزايد التحذيرات من تداعيات هذا التصعيد على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، في ظل موقع إيران الجغرافي القريب من الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة، إضافة إلى احتمالات توسع العمليات العسكرية لتشمل مناطق أخرى.
وفي السياق ذاته، تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بين عدد من الدول لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة، بينما تراقب القوى الدولية الكبرى التطورات عن كثب في ظل المخاوف من تأثيرها على الأمن الإقليمي والدولي.